العلامة الحلي
175
مختلف الشيعة
والجواب : المنع ، بل كل واحد منهما نصف مشتر لجميعه ولا مشتر تام لنصفه . تذنيب : قال الشيخ في المبسوط : إذا ثبت أنه لا يحنث إذا كان مشاعا بينهما فإن اقتسماه وأفرد كل واحد نصيبه منه فإن أكل من نصيب زيد أو نصيب عمرو لم يحنث أيضا ، وقال بعضهم : إن أكل من نصيب زيد حنث ، وإن أكل من نصيب عمرو لم يحنث ، وهما قويان ( 1 ) . وهو يدل على تردده . وفي الخلاف نقل المذهب الأول عن الشافعي ، والثاني عن أبي حنيفة ( 2 ) . ولم يحكم فيهما بشئ . وابن إدريس قال : لا يحنث مطلقا ( 3 ) . وهو الوجه ، لما تقدم . مسألة : لو اشترى زيد طعاما في صفقة بانفراده واشترى عمرو طعاما آخر بانفراده ثم اختلطا فأكل منه الحالف قال الشيخ في الخلاف : فيها ثلاثة أوجه ، قال أبو سعيد الإصطخري : إن أكل النصف فما دونه لم يحنث ، وإن زاد على النصف حنث ، لأنه لا يقطع على أنه أكل من طعام انفرد زيد بشرائه حتى يزيد على النصف ، وقال ابن أبي هريرة : لا يحنث وإن أكله كله ، وقال أبو إسحاق : إن أكل حبة أو حبتين ونحوها لم يحنث ، وإن أكل كفا منه حنث . قال : والأقوى عندي الأول : لأصالة البراءة ( 4 ) . ونقل في المبسوط : الأوجه الثلاثة ، واستدل على الثاني منها بأنه : إذا اختلط فليس هناك حبة يشار إليها أنها من شراء زيد أو عمرو ، فهو كما لو اشترياه معا . وعلى الثالث : إن الطعامين إذا اختلطا فلا يكاد أن ينفرد من أحدهما فيعلم قطعا أنه قد أكل منهما ، فإذا أكل منهما فقد أكل من طعام انفرد
--> ( 1 ) المبسوط : ج 6 ص 223 . ( 2 ) الخلاف : ج 6 ص 150 المسألة 47 . ( 3 ) السرائر : ج 3 ص 49 . ( 4 ) الخلاف : ج 6 ص 150 المسألة 48 .