العلامة الحلي
173
مختلف الشيعة
استثناه فلا يندرج في الحلف ، وإنما أمر - عليه السلام - بالاستثناء علانية مع الحلف كذلك على سبيل الإرشاد ، لئلا يتهم بمخالفة اليمين ، ويحكم عليه بارتكاب المحرم . مسألة : قال الشيخ في الخلاف : إذا كان في الدار فحلف لأسكنت هذه الدار وانتقل بنفسه بر في يمينه وإن لم ينقل ( 1 ) المال والعيال ، وبه قال الشافعي ، وقال أبو حنيفة : السكنى بنفسه وبالعيال وبالمال ( 2 ) معا . دليلنا : أنه أضاف السكنى إلى نفسه فلما خرج منها خرج من أن يكون ساكنا فيها ، ومن ادعى أن يكون عياله أو ماله يكون سكنى فعليه الدلالة ، والأصل براءة الذمة ، وأيضا قوله تعالى : ( ليس عليكم جناح أن تدخلوا بيوتا غير مسكونة فيها متاع لكم ) فأخبر ( 3 ) أن من ترك المتاع وخرج منها يقال : غير مسكونة ، وقال تعالى : ( ربنا إني أسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع عند بيتك المحرم ) وفيه دليلان أحدهما : أنه أسكن زوجته وولده في المكان ( 4 ) فقال : أسكنتهم وإن لم يكن ساكنا معهم ، والثاني : قال : أسكنت ولم يسكن هو معهم ثبت أنه ساكن في مكان آخر ، وإن كان ولده وعياله في غير ذلك المكان فالأول أوضح ( 5 ) . وقال في المبسوط : إن أقام عقيب يمينه لا للسكنى بل لنقل الرحل والمتاع والعيال والمال قال بعضهم : يحنث ، وقال آخرون : لا يحنث ، وبناءه على أصله أن السكنى ما كان بالبدن والمال والعيال معا ، فإذا أقام لنقل هذا لم يكن ساكنا ، وهو الذي يقوى في نفسي . ثم قال فيه : السكنى بالبدن دون المال والعيال ، فمن سكن ببدنه حنث وإن نقل العيال والمال ، وإن انتقل بنفسه بر في
--> ( 1 ) في المصدر : ينتقل . ( 2 ) في المصدر : والمال . ( 3 ) في المصدر : فقد أخبر . ( 4 ) في المصدر : أسكنتهم في المكان . ( 5 ) الخلاف : ج 6 ص 142 المسألة 42 .