العلامة الحلي

166

مختلف الشيعة

- وهو الذي نصفه رطب ونصفه بسر - أو حلف لا يأكل بسرا فأكل المنصف حنث ، لأنه قد أكل الرطب وأكل معه شيئا آخر ( 1 ) . وقال ابن الجنيد : ولو حلف ألا يأكل بسرا أو ألا يأكل رطبا فأكل مذنبا لم يبر . وقال في المبسوط : فإن حلف لا يأكل رطبا فأكل من المنصف - وهو ما نصفه رطب ونصفه بسر - نظرت ، فإن أكل منه الرطب حنث ، وإن أكل منه البسر لم يحنث ، وإن أكله على ما هو به حنث ، لأنه أكل الرطب ، وقال بعضهم : لا يحنث . والأول أصح عندنا . وهكذا إذا حلف لا يأكل بسرا فأكل المنصف فعلى ما فصلناه ( 2 ) . وتبعه ابن البراج ( 3 ) . وقال ابن إدريس : الذي يقوى في نفسي أنه لا يحنث للعرف ، لأن الإنسان إذا قال لغلامه : اشتر لنا رطبا فاشترى له منصفا لم يمتثل أمره ، وكذلك إن أمره أن يشتري البسر ( 4 ) فاشترى له المنصف لم يكن ممتثلا ، لأن عرف العادة ( 5 ) الرطب - هو الذي جميعه قد نضج - وكذلك في البسر - الذي جميعه لم ينضج منه شئ - هذا ( 6 ) هو المتعارف ( 7 ) . والوجه عندي أن نقول : إن أكل البسر من المنصف حنث به في البسر ولم يحنث به في الرطب ، وإن أكل الرطب منه حنث به في الرطب ولم يحنث به في

--> ( 1 ) الخلاف : ج 6 ص 171 المسألة 82 . ( 2 ) المبسوط : ج 6 ص 241 ، وفيه : ( لأنه قد أكل الرطب ) . ( 3 ) المهذب : ج 2 ص 420 . ( 4 ) في المصدر : وكذلك إن أمره يشتري البسر . ( 5 ) في المصدر : ممتثلا أمره لأن في عرف العادة . ( 6 ) في المصدر : وهذا . ( 7 ) السرائر : ج 3 ص 56 .