العلامة الحلي

15

مختلف الشيعة

حساب ما بقي حتى يعتق ( 1 ) . والمعتمد أن نقول : إن أعتق الشريك لمجرد الاضطرار لا للتقرب إلى الله تعالى بطل العتق ، لانتفاء وجه التقرب إلى الله تعالى الذي هو شرط في صحته . ويؤيده رواية محمد الصحيحة ، عن الصادق - عليه السلام - حيث قال : ( وإن أعتق الشريك مضارا وهو معسر فلا عتق له ) . وإن أعتق متقربا إلى الله تعالى فإن كان موسرا قوم عليه ، لرواية الحلبي الصحيحة ، عن الصادق - عليه السلام - وإن كان معسرا استسعي العبد إن لم يكن فكه ، للروايات . وقول ابن إدريس في الرد على الشيخ ضعيف ، لأن الشيخ لم يقصد أنه أعتق لمجرد الإضرار من غير قصد التقرب ، بل إن المعتق قصد التقرب ، وهو لا ينافي إرادة منع الشريك من التصرف في حصته ، ومعنى الإضرار هو هذا . ومعلوم أنه لو قصد التقرب لا غير لحصل هذا النوع من الضرر ( 2 ) ، فلما كان تضرر الشريك حاصلا على التقديرين لم يكن قصد الإضرار مانعا إرادة التقرب ، فإنه لا يريد بالإضرار شيئا زائدا على المقدر ( 3 ) في الشرع ، وإذا كان ذلك القدر حاصلا على كلا التقديرين لم يكن مانعا من العتق ، قصده أولا . ويؤيده رواية محمد الصحيحة ، عن الصادق - عليه السلام - حيث قال له السائل : فأعتق لوجه الله ، فقال : إذا أعتق نصيبه مضاره ، وهو يدل على مجامعة الإضرار للتقرب . مسألة : لو أوصى بعتق عبده : فإن كانت قيمته تساوي الثلث عتق جميعه . وإن كانت أقل عتق أيضا ، وإن زادت عتق منه بقدر الثلث ، واستسعي فيما زاد

--> ( 1 ) الإستبصار : ج 4 ص 4 - 5 ح 13 ، وسائل الشيعة : ب 18 إن من أعتق مملوكا . . . ح 3 ج 16 ص 21 . ( 2 ) في الطبعة الحجرية : التضرر . ( 3 ) في الطبعة الحجرية : المقرر .