العلامة الحلي

146

مختلف الشيعة

كثيرة فأردت أن أقبض ( 1 ) الألف درهم التي كانت لي عنده وأحلف ( 2 ) عليها ، فكتبت إلى أبي الحسن - عليه السلام - فأخبرته أني قد أحلفته فحلف وقد وقع له عندي مال فإن أمرتني أن آخذ منه الألف درهم التي حلف عليها فعلت ، فكتب [ عليه السلام لي ] : لا تأخذ منه شيئا إن كان ظلمك فلا تظلمه ، ولولا أنك رضيت بيمينه فحلفته ( 3 ) لأمرتك أن تأخذ ( 4 ) من تحت يدك ، ولكنك رضيت بيمينه ، فقد مضت اليمين بما فيها فلم آخذ منه شيئا ، وانتهيت إلى كتاب أبي الحسن - عليه السلام - ( 5 ) . ولقول رسول الله - صلى الله عليه وآله - : ( من حلف فليصدق ، ومن حلف له [ بالله ] فليرض ، ومن لم يرض فليس من الله في شئ ) ( 6 ) . احتج الشيخ على المنع من الاقتصاص من الوديعة بما رواه ابن أبي عمير في الصحيح ، عن ابن أخي الفضيل بن يسار قال : كنت عند أبي عبد الله - عليه السلام - ودخلت امرأة وكنت أقرب القوم إليها فقالت لي : أسأله ، فقلت : عماذا ؟ فقالت : إن أبي مات وترك مالا كان في يد أخي فأتلفه ثم أفاد مالا فأودعنيه فلي أن آخذ منه بقدر ما أتلف من شئ ؟ فأخبرته بذلك فقال : لا ، قال رسول الله - صلى الله عليه وآله - : أد الأمانة إلى من ائتمنك ولا تخن من

--> ( 1 ) في المصدر : اقتص . ( 2 ) في المصدر : وحلف . ( 3 ) في المصدر : فاحلفته . ( 4 ) في المصدر : تأخذها . ( 5 ) الإستبصار : ج 3 ص 53 ح 175 ، وسائل الشيعة : ب 10 من أبواب كيفية الحكم . . . ح 2 ج 18 ص 180 . ( 6 ) تهذيب الأحكام : ج 6 ص 349 ح 987 ، وسائل الشيعة : ب 6 وجوب الرضا باليمين الشرعية ح 1 ج 16 ص 124 مع اختلاف .