العلامة الحلي
117
مختلف الشيعة
والجواز ، ودليلاه في الكافر آتيان في المرتد ، فإن صحا هناك صحا هنا ، وإن بطلا هناك بطلا هنا . مسألة : قال الشيخ في المبسوط : إذا كاتب المسلم عبدا ثم ظهر المشركون على الدار فأسروا المكاتب وحملوه إلى دار الحرب لم يملكوا ( 1 ) بذلك ، فإن انفلت المكاتب منهم أو ظهر المسلمون على الدار فأخذوه فهو على كتابته ، وكذا لو دخل ( 2 ) الكافر دار الإسلام بأمان كاتب عبدا له ( 3 ) ثم ظهر المشركون على الدار فقهروا المكاتب على نفسه وأخذوه إلى دار الحرب ثم انفلت منهم أو غلبهم المسلمون عليه فإنه يكون على كتابته ، وهل يجب عليه أن يخليه مثل تلك المدة التي حبسه فيها المشركون ليكتسب مالا [ أم لا ] ؟ قيل : فيه قولان : أحدهما : يجب ، والآخر : لا يجب . قال : والأول أقوى عندي ، وهكذا لو كاتب عبده ثم حبسه مدة من الزمان قال قوم : يجب عليه أن يتركه مدة مثل تلك المدة . قال : وهو الأقوى عندي ، وقال آخرون : لا يجب عليه ، غير أنه يلزمه ضمان مثل أجرة تلك المدة ، وهو قوي أيضا ( 4 ) . وهذا يدل على تردده . والوجه أن نقول في المسألة الأولى : لا يجب عليه التخلية ولا الأجرة ، لأن التعدي من غيره . وفي المسألة الثانية : يجب عليه أجرة المثل عن تلك المدة ، لأنه القدر الذي يستحقه عوضا عما ثبت في ذمته ، ومنافع الأيام إنما تضمن بالقيمة لا بالمثل ، إذ لا مثل لها . احتج الشيخ على الأول : بأن التمكين مستحق على السيد ، فإذا تعذر لم يفرق ( 5 ) الحال بين أن يكون جهته أو من جهة غيره ، كما أن تسليم المبيع إذا
--> ( 1 ) في المصدر : فإنهم يملكونه ، وفي الطبعة الحجرية : لم يملكوه . ( 2 ) في المصدر : وهكذا إن دخل . ( 3 ) في المصدر : بأمان عبدا له . ( 4 ) المبسوط : ج 6 ص 132 . ( 5 ) م 3 : يفترق .