العلامة الحلي
11
مختلف الشيعة
بعضه رقيقا وبعضه عتيقا وخدم ملاكه بحساب رقه ، وتصرف في نفسه بحساب ما انعتق منه ( 1 ) . وقال ابن الجنيد : إذا أعتق البالغ الرشيد نصيبا له من عبد أو أمة وهو في عتقه متبرع وطالب ثواب الله تعالى غير مضار عتق نصيبه ، وكان شركاؤه على ملكهم ، وكان بعقته جانيا على شركائه ، لأنهم ممن لا يحكم لهم بالمقام على حقهم حتى يكون بعض العبد حرا وبعضه عبدا ، لما روي عن النبي - صلى الله عليه وآله - أن رجلا أعتق شقصا من مملوك له فأجاز النبي - صلى الله عليه وآله - عتقه ، وقال : ليس لله شريك ، والشريك في حقه مخير بين إلزام المعتق قيمة حقه بجنايته عليه إن كان موسرا ، وبين أن يعتق أو يستسعي العبد في قيمة حقه . ولو اختار إلزام المعتق حصته فيحكم بها عليه كان للمعتق أن يرجع على العبد فيستسعيه فيما غرمه من حصه شريكه إن لم يقصد بذلك العتق الضرر به ( 2 ) ، لأنه إنما غرم ذلك عن العبد وقام مقامه . ولو اختار الشريك استسعاءه فيه ، فإن كان المعتق شقصه معسرا وتنحى الشريك عن حقه استسعى العبد في قيمته . وقال ابن إدريس : قول شيخنا في النهاية متناقض ، لأنه قال : إذا أعتق ( 3 ) مضارة لشريكه الآخر ألزم شراء الباقي وعتقه ( 4 ) إذا كان موسرا ، وقال : لا عتق إلا ما أريد به وجه الله تعالى . ثم قوله : ( وإن لم يقصد به ( 5 ) مضارته بل قصد به ( 6 ) وجه الله تعالى لم يلزم شراء الباقي وعتقه بل يستحب ) غير
--> ( 1 ) الإنتصار : ص 169 . ( 2 ) ق 2 وم 3 : التبرد به . ( 3 ) في المصدر : وإذا كان العبد بين شريكين وأعتق أحدهما نصيبه . ( 4 ) في المصدر : أن يشتري ما بقي ويعتقه . ( 5 ) في المصدر : بذلك . ( 6 ) في المصدر : بذلك .