العلامة الحلي

107

مختلف الشيعة

وقال في الخلاف : إن وقع شرط إن كل واحد منهم كفيل عن صاحبه ضامن ، فالشرط صحيح للأصل ، ولقوله - عليه السلام - : ( المؤمنون عند شروطهم ) ( 1 ) وتبعه ابن البراج ( 2 ) . وفيه إشكال ، من حيث إن الضمان عندنا ناقل ، فإن رضي المولى بضمانهم كلهم فهو كما لو لم يقع ضمان ، وإن رضي بضمان أحدهم تعلق المال كله بذمته وبرئ الباقون منه . وقد سلف البحث في ذلك . مسألة : قال الشيخ في الخلاف : إذا كان له مكاتبان كاتبهما بقيمة واحدة فأدى أحدهما ألفا ثم أشكل عليه من ( 3 ) المؤدي منهما أقرع بينهما ، فمن خرج ( 4 ) قرعته حكم له بالأداء وعتق وبقي الآخر مكاتبا ، فإن مات أقرع بينهما ، وقال الشافعي : لا يجوز أن يقرع بينهما ما دام حيا ، بل يلزم التذكر أبدا ، فإن مات أقرع بينهما . واستدل بإجماع الفرقة على أن كل مشكل فيه القرعة ( 5 ) ، وهذا من جملة ذلك ( 6 ) . وقال في المبسوط ( 7 ) ، وتبعه ابن البراج ( 8 ) : إذا أشكل المؤدى لزمه أن يكرر الذكر لعله أن يذكر ذلك طول حياته ، وليس له فرض القبض في أحدهما بل عليه التذكر فقط ، فإن لم يتبين حتى مات قبل البيان أقرع بينهما . والوجه ما قاله الشيخ في الخلاف ، لما ذكره . مسألة : قال ابن البراج : إذا كاتب اثنان عبدا لهما مكاتبة واحدة وغاب أحدهما وقدم الآخر العبد إلى الحاكم وقد عجز لم يرده في الرق حتى يجتمع

--> ( 1 ) الخلاف : ج 6 ص 387 المسألة 10 . ( 2 ) المهذب : ج 2 ص 381 . ( 3 ) في المصدر : عين . ( 4 ) في المصدر : خرجت . ( 5 ) في المصدر : قرعة . ( 6 ) الخلاف : ج 6 ص 399 المسألة 24 . ( 7 ) المبسوط : ج 6 ص 96 . ( 8 ) المهذب : ج 3 ص 378 .