العلامة الحلي

105

مختلف الشيعة

يعتق دل على أنه ليس بواجب ، ويجوز أن يكون قوله تعالى : ( وآتوهم من مال الله ) متوجها إلى غير سيد المكاتب ممن يجب عليه الزكاة ، ألا ترى إلى قوله تعالى : ( من مال الله الذي آتاكم ) تنبيها على ما تجب فيه الزكاة ، وعلى المسألة إجماع الفرقة وأخبارهم ( 1 ) . وقال ابن الجنيد : وأما قوله تعالى : ( وآتوهم من مال الله الذي آتاكم ) فيحتمل أن يكون ذلك أمرا بأن يدفع إلى المكاتبين من سهم الرقاب من الصدقات إن عجزوا ، ويحتمل أن يكون ندبا للسيد أن يضع عنه جزاء من مكاتبته . وهو يشعر بالاستحباب . وقال ابن البراج : ويستحب لسيده أن يعينه على فك رقبته بشئ من ماله من سهم الرقاب ( 2 ) . وقال ابن حمزة : يستحب للسيد الإيتاء ، وهو أن يعطيه شيئا من سهم الرقاب ليعينه على فك رقبته ( 3 ) . وقال ابن إدريس : إذا كان المكاتب غير مشروط عليه وعجز عن توفية ثمنه فإن كان مولاه ممن تجب عليه زكاة فإنه يجب عليه أن يعطيه شيئا من ذلك قل أم كثر ، لقوله تعالى : ( وآتوهم من مال الله الذي آتاكم ) وإن لم يكن ممن يجب عليه زكاة فلا يجب عليه الإيتاء المذكور في الآية ، لأنه لا مال لله تعالى واجب عليه ، وكان على الإمام أن يفك رقبته من سهم الرقاب ( 4 ) . والوجه الاستحباب ، لأصالة البراءة ، والآية محمولة على الندب . مسألة : قال الشيخ في المبسوط : ليس لولي اليتيم والمولى عليه لسفه أن

--> ( 1 ) الخلاف : ج 6 ص 396 المسألة 21 . ( 2 ) المهذب : ج ص 377 . ( 3 ) الوسيلة : ص 345 . ( 4 ) السرائر : ج 3 ص 29 .