العلامة الحلي

97

مختلف الشيعة

الأبكار ينبغي لهن ألا يعقدن إلا بإذن آبائهن ، وإن عقد الأب على ابنته البكر البالغ بغير إذنها أخطأ السنة ولم يكن لها خلافه ، فإن أنكرت عقده ولم ترض به لم يكن للأب إكراهها على النكاح ولم يمض العقد مع كراهتها ، وإن عقد عليها وهي صغيرة لم يكن لها عند البلوغ خيار ، وإن عقدت على نفسها بعد البلوغ بغير إذن أبيها خالفت السنة وبطل العقد إلا أن يجيزه الأب ( 1 ) . وقال الشيخ في النهاية : لا يجوز للبكر البالغ أن تعقد على نفسها نكاح الدوام إلا بإذن أبيها ، فإن عقدت على نفسها بغير إذن أبيها كان العقد موقوفا على رضى الأب ، فإن أمضاه مضى ، وإن لم يمضه وفسخ كان مفسوخا ، ولو عقد الأب عليها من غير استئذان لها مضى العقد ولم يكن لها خلافه ، وإن أبت التزويج وأظهرت كراهيته لم يلتفت إلى كراهيتها ( 2 ) . فجعل عليها الولاية ، ولم يسوغ لها التفرد بالعقد . وبه قال ابن أبي عقيل ، والصدوق ( 3 ) ، وابن البراج ( 4 ) . وهنا مذهب آخر التشريك بين المرأة والولي ، وهو إما الأب أو الجد ، فليس لها التفرد بالعقد من دون إذن أحدهما ، وليس لأحدهما التفرد به من دون إذنها ، وهو مذهب أبي الصلاح ( 5 ) . وللشيخ قول آخر في التبيان في تفسير قوله تعالى : ( إلا أن يعفون أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح ) لا ولاية لأحد عندنا إلا الأب والجد على البكر غير البالغ ، فأما من عداهما فلا ولاية له ( 6 ) . وقال في المبسوط - في فصل أولياء المرأة والمماليك - : إذا بلغت الحرة رشيدة ملكت كل عقد من النكاح والبيع وغير ذلك ، وفي أصحابنا من قال :

--> ( 1 ) المقنعة : ص 510 - 511 . ( 2 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 310 - 311 . ( 3 ) الهداية : ص 68 . ( 4 ) المهذب : ج 2 ص 194 - 195 . ( 5 ) الكافي في الفقه : ص 292 . ( 6 ) التبيان : ج 2 ص 273 .