العلامة الحلي
90
مختلف الشيعة
خلاف ، والمشهور استحبابه . وأطلق الأصحاب الاستحباب ، إلا الشيخ في المبسوط فإنه قسم الرجل والمرأة إلى مشته للنكاح قادر عليه فيستحب ، وإلى غير مشته فلا يستحب ( 1 ) . وقسم ابن حمزة الرجل والمرأة إلى أربعة : أما أن يشتهي كل واحد النكاح ويقدر عليه فيستحب له أو لا يشتهي ولا يقدر عليه فيكره له ، أو يشتهي ولا يقدر عليه ، أو يقدر عليه ولا يشتهي فلا يكره ولا يستحب ( 2 ) . والمشهور الأول لعموم قوله - عليه السلام - : ( تناكحوا تناسلوا ) ( 3 ) وقوله - عليه السلام - : ( شرار موتاكم العزاب ) ( 4 ) . وما رواه ابن فضال ، عن الصادق - عليه السلام - قال : ركعتان يصليهما المتزوج أفضل من سبعين ركعة يصليها أعزب ( 5 ) . وعن عبد الله بن ميمون القداح ، عن الصادق - عليه السلام - عن آبائه - عليهم السلام - قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله - : ما استفاد امرؤ مسلم فائدة بعد الإسلام أفضل من زوجة مسلمة تسره إذا نظر إليها ، وتطيعه إذا أمرها ، وتحفظه إذا غاب عنها في نفسها وماله ( 6 ) . وقيل : إنه غير مستحب على هذا التقدير ، وهو اختيار الشيخ في المبسوط ( 7 ) ،
--> ( 1 ) المبسوط : ج 4 ص 160 . ( 2 ) الوسيلة : ص 289 . ( 3 ) الجامع الصغير : ج 1 ص 133 س 18 . ( 4 ) مسند أحمد بن حنبل : ج 5 ص 163 . ( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 239 ح 1044 ، وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب مقدمات وآداب النكاح ح 1 ج 14 ص 6 . ( 6 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 240 ح 1047 ، وسائل الشيعة : ب 9 من أبواب مقدمات وآداب النكاح ح 10 ج 14 ص 23 . ( 7 ) المبسوط : ج 4 ص 160 .