العلامة الحلي
9
مختلف الشيعة
عشر رضعات ، قال : إذا كانت متفرقة فلا ( 1 ) . دل بمفهومه على التحريم مع عدم التفريق . الرابع : الاحتياط ، فإن التحريم المستند إلى عموم الكتاب والروايات لما عارضه الإباحة المستندة إلى الأصل والروايات ، غلب جانب التحريم ، لتيقن البراءة معه ، بخلاف إلى الطرف الآخر . وقد روي عنه - عليه السلام - : ( ما اجتمع الحلال والحرام إلا غلب الحرام على الحلال ) ( 2 ) . الخامس : عمل أكثر الأصحاب عليه فيكون راجحا ، فيتعين العمل به ، لامتناع العمل بالمرجوح . احتج الشيخ بوجوه : الأول : أصالة الإباحة . الثاني : الاستصحاب ، فإن الحكم كان فيها أولا الإباحة فيستصحب . الثالث : الروايات ، قال في التهذيب : والذي أعتمده في هذا الباب وينبغي أن يكون العمل عليه الخبر الذي رواه محمد بن أحمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسن بن محبوب ، عن هشام بن سالم ، عن عمار بن موسى ، عن جميل بن صالح ، عن زياد بن سوقة قال : قلت لأبي جعفر - عليه السلام - : هل للرضاع حد يؤخذ به ؟ فقال : لا يحرم الرضاع أقل من رضاع يوم وليلة أو خمس عشرة رضعة متواليات من امرأة واحدة من لبن فحل واحد لم يفصل بينها رضعة امرأة غيرها ، ولو أن امرأة أرضعت غلاما أو جارية عشر رضعات من لبن فحل واحد وأرضعتها امرأة أخرى من لبن فحل آخر عشر رضعات لم يحرم
--> ( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 314 ح 1302 ، وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب ما يحرم بالرضاع ح 5 ج 14 ص 283 . ( 2 ) سنن البيهقي : ج 7 ص 169 .