العلامة الحلي
84
مختلف الشيعة
نعم الأحكام الشرعية المتعلقة بالنسب منفية هنا لحكمة شرعية ، أما حقيقة البنتية والأمومية والأختية فلا . وهذه المسألة وإن اتفقا على الحكم فيها لكن الخلاف في العلة ، وقد يترتب عليه اختلاف في أحكام أخر ، فعلى قول الشيخ لا يحل على الكافر ، ويلزم ابن إدريس الحل عليه . مسألة : قال الشيخ في النهاية : إذا عقد المحرم على امرأة وهو عالم بأن ذلك محرم عليه فرق بينهما ولم تحل له أبدا ، فإن لم يكن عالما بذلك فرق بينهما ، فإذا أحلا وأرادا أن يستأنفا العقد فعلا وليس عليهما شئ ( 1 ) . ولم يفصل إلى الدخول وعدمه ، فمقتضى التحريم مع العلم بالنهي وإن لم يدخل ، والإباحة مع الدخول والجهل . وتبعه ابن البراج ( 2 ) . وقال المفيد : من عقد على امرأة وهو محرم مع العلم بالنهي عن ذلك فرق بينهما ولم تحل له أبدا ( 3 ) . ولم يتعرض للجهل ولا للدخول ، لكن يدل من حيث المفهوم على ما قاله الشيخ . وقال سلار : وأن لا يكون عقد عليها في إحرام فإنه لا يصح ويحرم عليه أبدا ( 4 ) . وأطلق في الجهل وعدم الدخول . وقال في الخلاف : إذا تزوجها في حال إحرامها جاهلا فدخل بها فرق بينهما ولم تحل له أبدا ، وإن كان عالما ولم يدخل بها فرق أيضا بينهما ولم تحل له أبدا ( 5 ) . وقال الصدوق في المقنع : ولا يجوز للمحرم أن يتزوج ولا يزوج المحل ، وإذا
--> ( 1 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 291 . ( 2 ) المهذب : ج 2 ص 183 . ( 3 ) المقنعة : ص 501 . ( 4 ) المراسم : 149 . ( 5 ) الخلاف : ج 4 ص 322 المسألة 99 .