العلامة الحلي
82
مختلف الشيعة
عن أبيه الباقر - عليه السلام - عن علي - عليه السلام - إن امرأة مجوسية أسلمت قبل زوجها ، قال علي - عليه السلام - : أتسلم ؟ قال : لا ، ففرق بينهما ( 1 ) ثم قال : إن أسلمت قبل انقضاء عدتها فهي امرأتك وإن انقضت عدتها قبل أن تسلم ثم أسلمت فأنت خاطب من الخطاب . قال ابن إدريس : قول الشيخ : ( إذا كان الرجل بشرائط الذمة فإنه يملك عقدها ، غير أنه لا يمكن من الدخول إليها ليلا ولا الخلوة بها ) مما يضحك الثكلى إن كانت زوجته فلا يحل أن يمنع منها ، ثم إن منع منها ومن الدخول إليها فإن نفقتها تسقط ، لأن النفقة عندنا في مقابلة الاستمتاع ، وهذا لا يتمكن من ذلك فتسقط النفقة عنه ( 2 ) . وهذا جهل منه وجرأة عظيمة على شيخنا المقدم في جميع العلوم وتسلطه بمثل هذا الكلام العظيم ، خصوصا وقد ذكر في عدة مواضع أن النهاية كتاب خبر ، فأي غضاضة على الشيخ في الرواية التي ينقلها ، وأي دليل قاده إلى التلازم بين الزوجية وعدم المنع منها ، فكثير من الزوجات يمنع الزوج عن زوجته ، وأمر النفقة ظاهر ، فإن الامتناع حصل منه أو من الشارع حيث حكم به ، فأشبه المرتد أو صاحب الحائض ، وكما في زمان العدة للانتظار . مسألة : قال ابن أبي عقيل : ولا يجمع في نكاح الإعلان من اليهود والنصارى إلا أربع فما دونهن وهذا هو المشهور عند باقي علمائنا . وقال علي بن بابويه في رسالته وابنه الصدوق في مقنعه : ولا يجوز أن يتزوج من أهل الكتاب ولا من الإماء إلا اثنتين ، ولك أن تتزوج من الحرائر المسلمات أربعا ( 3 ) .
--> ( 1 ) كذا في ( م 3 ) وفاقا لما في التهذيب ، وفي المطبوع و ( ق 2 ) العبارة هكذا : ( فقال علي عليه السلام : لا يفرق بينهما ) وفاقا لما في الوسائل ، انظر التهذيب 7 : 301 / 1257 ، والوسائل 14 : 421 ، الباب 9 من أبواب ما يحرم بالكفر ، ح 2 . ( 2 ) السرائر : ج 2 ص 543 . ( 3 ) المقنع : ص 102 .