العلامة الحلي
79
مختلف الشيعة
الذين أوتوا الكتاب من قبلكم ) فقال : هي منسوخة بقوله تعالى تعالى : ( ولا تمسكوا بعصم الكوافر ) ( 1 ) . ولا حجة في المنسوخ إجماعا ، على أنا نخصصها ، والآية التي بعدها بالمتعة وملك اليمين ، وطريق الروايات عدا الأخيرة ضعيفة ، مع إمكان حملها على ما قلناه جمعا بين الأدلة ، لما رواه زرارة في الموثق قال : سمعته يقول : لا بأس أن يتزوج اليهودية والنصرانية متعة وعنده امرأة ( 2 ) أو يحمل على حال الضرورة وفقد المسلمة ، ويجري مجرى إباحة الميتة عند الخوف على التلف ، لما رواه محمد بن مسلم في الحسن ، عن الباقر - عليه السلام - قال : لا ينبغي للمسلم أن يتزوج يهودية ولا نصرانية وهو يجد مسلمة حرة أو أمة ( 3 ) . وعن حفص بن غياث قال : كتب بعض إخواني أن أسأل أبا عبد الله - عليه السلام - عن مسائل ، فسألته عن الأسير هل يتزوج في دار الحرب ؟ فقال : أكره ذلك ، فإن فعل في بلاد الروم فليس هو بحرام وهو نكاح ، وأما في الترك والديلم والخزر فلا يحل له ذلك ( 4 ) . مسألة : سوغ الشيخ في النهاية وطئ المجوسية بالمتعة وملك اليمين ( 5 ) . ومنعه ابن إدريس ( 6 ) وقد تقدم البحث في ذلك والخلاف فيه .
--> ( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 298 ح 1245 ، وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب ما يحرم بالكفر ح 1 ج 14 ص 410 . ( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 300 ح 1252 ، وسائل الشيعة : ب 13 من أبواب المتعة : ح 3 ج 14 ص 462 . ( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 299 ح 1250 ، وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب ما يحرم بالكفر ح 2 ج 14 ص 412 . ( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 299 ح 1251 ، وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب ما يحرم بالكفر ح 4 ج 14 ص 413 . ( 5 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 299 . ( 6 ) السرائر : ج 2 ص 542 .