العلامة الحلي

72

مختلف الشيعة

والصابئون قوم من النصارى ، فعلى هذا يحل جميع ذلك ، والصحيح في الصابئة أنهم غير النصارى ، لأنهم يعبدون الكواكب ، فعلى هذا لا يحل جميع ذلك بلا خلاف . فأما غير هذين الكتابين من الكتب - كصحف إبراهيم وزبور داود عليهما السلام - فلا يحل نكاح حرائر من كان من أهلها ولا أكل ذبائحهم . ومن لا كتاب له ولا شبهة كتاب - كعبدة الأوثان - فلا يحل نكاحهم ولا أكل ذبائحهم ولا يقرون على أديانهم بلا خلاف ، ومن لهم شبهة كتاب وهم المجوس قال قوم : هم أهل الكتاب كان لهم كتاب ثم نسخ ورفع من بين أظهرهم ، وقال آخرون : ما كان لهم كتاب أصلا وغلب التحريم فقيل : على القولين يحقن دماؤهم ببذل الجزية وتحريم مناكحتهم وذبائحهم بلا خلاف ، إلا أبا ثور فإنه قال : يحل مناكحتهم وقد أجاز أصحابنا كلهم التمتع بالكتابية ووطئها بملك اليمين ، ورووا رخصة في التمتع بالمجوسية ( 1 ) . وقال المفيد : نكاح الكافرة محرم بسبب كفرها ، سواء كانت عابدة وثن أو مجوسية أو يهودية أو نصرانية ، قال الله عز وجل : ( ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن ) ( 2 ) . وقال في باب العقد على الإماء : وينكح بملك اليمين اليهودية والنصرانية ، ولا يجوز له ذلك بعقد صحيح ، ولا يجوز وطئ المجوسية والصابئة والوثنية على حال ( 3 ) . وقال في باب السراري : لا بأس أن يطأ اليهودية والنصرانية بملك اليمين ، ولا يجوز له وطئ المجوسية على كل حال ، وكذا الصابئيات والوثنيات حرام وطئهن بالعقود وملك الأيمان ( 4 ) .

--> ( 1 ) المبسوط : ج 4 ص 209 . ( 2 ) المقنعة : ص 500 . ( 3 ) المقنعة : ص 508 . ( 4 ) المقنعة : ص 543 .