العلامة الحلي

59

مختلف الشيعة

وقال ابن أبي عقيل لما عد المحرمات في الآية قال : فهذه جملة النساء اللاتي حرم الله عز وجل نكاحهن وأحل نكاح ما سواهن ، ألا تسمعه يقول - بعد هذه الأصناف الستة - : ( وأحل لكم ما وراء ذلكم ) ( 1 ) فمن ادعى أن رسول الله - صلى الله عليه وآله - حرم عليه غير هذه الأصناف وهو يسمع الله يقول : ( وأحل لكم ما وراء ذلكم ) وقد أعظم القول على رسول الله - صلى الله عليه وآله - وقد قال : ألا لا يتعلقن على أحد بشئ ، فإني لا أحل إلا ما أحل الله ولا أحرم إلا ما حرم الله في كتابه ، وكيف أقول ما يخالف القرآن وبه هداني الله عز وجل . وقد روي عن علي بن جعفر قال : سألت أخي موسى - عليه السلام - عن الرجل يتزوج المرأة على عمتها أو خالتها ؟ قال : لا بأس ، لأن الله عز وجل قال : ( وأحل لكم ما وراء ذلكم ) ( 2 ) . وقال ابن الجنيد : وقول الله عز وجل : ( وأحل لكم ما وراء ذلكم ) ( 3 ) غير حاظر الجمع بين العمة وابنة الأخ والخالة وابنة الأخت ، والحديث الذي روي فيها فإنما هو نهي احتياط لا تحريم ، وقد روي جوازه إذا تراضيا عن أبي جعفر وموسى بن جعفر - عليهما السلام - ( 4 ) . وقال يحيى بن الحسن وعثمان البتي : والاحتياط عندي ترك ذلك ، ومن عقده لم ينفسخ كما ينفسخ نكاح الأخت على الأخت والأم على البنت . وأما الصدوق فإنه قال في المقنع : ولا تنكح المرأة على عمتها ولا على خالتها

--> ( 1 ) النساء : 24 ( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 333 ح 1368 ، وسائل الشيعة : ب 30 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح 11 ج 14 ص 377 . ( 3 ) النساء : 24 . ( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 333 ح 1368 ، وسائل الشيعة : ب 30 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح 11 ج 14 ص 377 .