العلامة الحلي

57

مختلف الشيعة

الخلاف ( 1 ) والاستبصار ( 2 ) ، وبه قال ابن إدريس ( 3 ) . وقال المفيد : فإن فجر بها وهي غير ذات بعل ثم تاب من بعد ذلك وأراد أن ينكحها بعقد صحيح جاز له ذلك بعد أن تظهر منها هي التوبة أيضا والاقلاع ( 4 ) . وقال الشيخ في النهاية : إذا فجر بامرأة غير ذات فلا يجوز له العقد عليها ما دامت مصرة على مثل ذلك الفعل ، فإن ظهر له منها التوبة جاز له العقد عليها ويعتبر توبتها بأن يدعوها إلى ما كان منه ، فإن أجابت امتنع من العقد عليها ، وإن امتنعت عرف بذلك توبتها ( 5 ) . وتبعه ابن البراج ( 6 ) . وعد أبو الصلاح في المحرمات الزانية حتى تتوب ( 7 ) ، وأطلق . لنا : أصالة الإباحة . ولأن الزنا لا حرمة له فأشبه الأجنبي . ولأن الزنا لو منع حكم العقد من الدخول في الوجود لكان رفعه بعد وجوده أولى ، والتالي باطل ، لما تقدم من المسألة السابقة ، فالمقدم مثله . وبيان الشرطية : إن الحادث أقوى من الباقي ، لأنه متعلق السبب قطعا ، بخلاف الباقي عند جماعة . وما رواه الحلبي في الصحيح قال : قال أبو عبد الله - عليه السلام - : أيما رجل فجر بامرأة حراما ثم بدا له أن يتزوجها حلالا فإذا أوله سفاح وآخره نكاح ، فمثله كمثل النخلة أصاب الرجل من ثمرها ثم اشتراها بعد فكانت له

--> ( 1 ) الخلاف : ج 4 ص 300 المسألة 71 . ( 2 ) الإستبصار : ج 3 ص 168 ذيل الحديث 616 . ( 3 ) السرائر : ج 2 ص 544 . ( 4 ) المقنعة : ص 504 . ( 5 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 300 . ( 6 ) المهذب : ج 2 ص 188 . ( 7 ) الكافي في الفقه : ص 286 .