العلامة الحلي
532
مختلف الشيعة
والأخير عندي هو الحق ، لما تقدم من انتقال المبيع بالعقد . وابن البراج اختار الأول ( 1 ) ، وليس بجيد . مسألة : قال الشيخ في المبسوط في عدة الوضع : أقل ما يمكن أن تضع فيه الحمل عند المخالف ثمانون يوما ، لأنه يحتمل أن يتزوجها فتحبل ، فتبقى النطفة أربعين يوما ثم تصير علقة أربعين يوما ثم تصير مضغة ، فإن ادعت وضع الحمل في دون ذلك فإنه لا يقبل قولها ، لأنه غير ممكن . قال : وليس لنا نص في هذا ، فالاحتياط أن نقول كذلك ، لأنها تخرج من العدة بذلك إجماعا ( 2 ) . وقال ابن البراج : وإن كانت عدتها بالوضع فأقل ما يمكن أن تضع فيه ثمانون يوما ، لأنه يحتمل أن يتزوجها ( 3 ) الرجل فتحبل ، فتبقى النطفة أربعين يوما ثم تصير علقة أربعين يوما ثم تصير مضغة ، فإن ادعت وضع الحمل دون ذلك لم يقبل قولها ، لأنه غير ممكن . قال : وهذا وإن كان قول للمخالفين فالاحتياط يقتضي أن نقول به ، لأنها تخرج من العدة بذلك إجماعا . ولأنه ليس في ذلك نص معين فنقول بما يتضمنه فيه ( 4 ) . وقال ابن حمزة - ونعم ما قال - : أقل ما تنقضي به عدة الحامل أربعون يوما ، لأن في هذه المدة تصير النطفة علقة ( 5 ) . وهو حسن ، لأنا قد بينا انقضاء العدة بوضع العلقة إذا ظن أنها مبدأ خلق آدمي . واعلم أن ابن إدريس قال في باب الجناية على الجنين : إن النطفة تمكث عشرين يوما ثم تصير علقة ثم تمكث العلقة عشرين يوما فتصير مضغة ( 6 ) . فعلى هذا تنقضي العدة بعشرين يوما ، وسيأتي البحث إن شاء الله تعالى .
--> ( 1 ) المهذب : ج 2 ص 335 - 336 . ( 2 ) المبسوط : ج 5 ص 101 . ( 3 ) في المصدر : يتزوجها فيدخل بها . ( 4 ) المهذب : ج 2 ص 291 - 292 . ( 5 ) الوسيلة : ص 325 . ( 6 ) السرائر : ج 3 ص 416 .