العلامة الحلي

526

مختلف الشيعة

ثبت وجوب العدتين عليها ، وتداخلهما يحتاج إلى دليل . وروى سعيد بن المسيب وسليمان بن يسار أن طليحة ( 1 ) كانت تحت رشيد الثقفي ( 2 ) ، فطلقها البتة ، فنكحت في آخر عدتها ، ففرق عمر بينهما فضربها بالمخفقة ضربات وزوجها ، ثم قال : أيما رجل يتزوج امرأة في عدتها فإن لم يكن دخل بها زوجها الذي تزوجها فرق بينهما وتأتي ببقية عدة الأول ، فإن شاء تزوجها ، وإن كان قد دخل بها فرق بينهما وتأتي ببقية عدة الأول ثم تستأنف عدة الثاني ثم لا تحل له أبدا . وعن علي - علي السلام - مثل ذلك ، ولا مخالف لهما في الصحابة ( 3 ) . وما رواه محمد بن مسلم قال : قلت له : المرأة الحبلى يتوفى عنها زوجها فتضع ( وتتزوج ) قبل أن تعتد أربعة أشهر وعشرا ، فقال : إن كان الذي تزوجها دخل بها فرق بينهما ولم تحل له أبدا واعتدت بما بقي من عدة الأول واستقبلت عدة أخرى من الآخر ثلاثة قروء ، وإن لم يكن دخل بها فرق بينهما وأتمت ما بقي من عدتها وهو خاطب من الخطاب ( 4 ) . احتج الصدوق بما رواه زرارة في الصحيح ، عن الباقر - عليه السلام - في امرأة تزوجت قبل أن تنقضي عدتها ، قال : يفرق بينهما وتعتد عدة واحدة منهما جميعا ( 5 ) . وعن زرارة في الصحيح ، عن الباقر - عليه السلام - في امرأة فقد زوجها أو .

--> ( 1 ) في المصدر : طلحة . ( 2 ) في المصدر : النخعي . ( 3 ) الخلاف : ج 5 ص 75 المسألة 31 . ( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 307 ح 1277 ، وسائل الشيعة : ب 17 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة . ونحوها ح 2 ج 14 ص 344 . ( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 308 ح 1278 ، وسائل الشيعة : ب 17 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ونحوها ح 11 ج 14 ص 347 .