العلامة الحلي

524

مختلف الشيعة

قال الشيخ عقيب هذا الخبر وغيره : هذه الأخبار عامة في إيجاب عدة المتوفى عنها زوجها على المطلقة ( 1 ) ، وينبغي أن يقيد ذلك ( 2 ) بأن نقول : إنما يثبت ذلك ( 3 ) إذا كان طلاقا يملك معه رجعتها ، فحينئذ يجب عليها عدة المتوفى عنها زوجها ( 4 ) . لما رواه جميل بن دراج ، عن بعض أصحابنا ، عن أحدهما - عليهما السلام - في رجل طلق امرأته طلاقا يملك ( 5 ) الرجعة ثم مات عنها ، قال : تعتد أبعد الأجلين أربعة أشهر وعشرا ( 6 ) . وفي الاستدلال بهذه الرواية إشكال ، لأنه استدلال بالمفهوم ، وليس حجة عند المحققين . والوجه أن نقول : إذا كان الطلاق بائنا فقد انقطعت العصمة بينهما وصار كالأجنبي ، فلا ينتقل حكم عدة الوفاة إليها ، لخروجها عن الزوجية ، فالمقتضي لبراءة الذمة ثابت مع سلامته عن المعارضة ، لقوله تعالى : ( والذين يتوفون منكم ) ( 7 ) . مسألة : قال ابن الجنيد : عدة الأمة إذا طلقها - حرا أو عبدا - حيضتان إن كانت ممن تحيض ، أو شهر ونصف إن كانت ممن لا تحيض . ولو اعتدت شهران كان عندي أحوط ، فإن استرابت ( 8 ) بالحمل انتظرت ثلاثة أشهر .

--> ( 1 ) في المصدر : على المطلقة وثبوت الموارثة بينهما . ( 2 ) في المصدر : أن نقيدها . ( 3 ) في المصدر : يثبت ذلك ويجب . ( 4 ) الإستبصار : ج 3 ص 344 ذيل الحديث 1226 . ( 5 ) في الوسائل : يملك فيه . ( 6 ) الإستبصار : ج 3 ص 344 ح 1227 ، وسائل الشيعة : ب 36 من أبواب العدد ح 5 ج 15 ص 464 . ( 7 ) البقرة : 234 . ( 8 ) م 3 : استبرأت .