العلامة الحلي

520

مختلف الشيعة

بانت منه وحلت للأزواج ، فإذا مضى بها ثلاثة أشهر من قبل أن تضع فقد بانت منه ، ولا تحل للأزواج حتى تضع ( 1 ) . وقال السيد المرتضى : مما يظن أن الإمامية مجمعة عليه ، ومنفردة به القول : بأن عدة الحامل المطلقة أقرب الأجلين ، بمعنى : أن المطلقة إذا كانت حاملا ووضعت قبل مضي الأقراء الثلاثة فقد بانت بذلك ، وإن مضت الأقراء الثلاثة قبل أن تضع حملها بانت بذلك أيضا . وقد بينا في جواب المسائل الواردة من أهل الموصل الفقهية : أنه ما ذهب جميع أصحابنا إلى هذا المذهب ، ولا أجمع العلماء منا عليه ، وأكثر أصحابنا يفتي بخلافه ، وإنما عول من خالف من أصحابنا على خبر يرويه زرارة ، عن الباقر - عليه السلام - وقد بينا أنه ليس حجة ، ثم سلمناه وتأولناه ( 2 ) . وقال ابن إدريس : وقد ذهب بعض أصحابنا إلى أن الحامل عدتها أقرب الأجلين ، من جملتهم ابن بابويه . ومعنى ذلك : أنها إن مرت بها ثلاثة أشهر فقد انقضت عدتها ، ولا تحل للأزواج حتى تضع ما في بطنها ، وإن وضعت الحمل بعد طلاقه بلا فصل بانت منه وحلت للأزواج ، وتعجب منه ( 3 ) . لنا : قوله تعالى : ( وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن ) ( 4 ) . مسألة : قال ابن إدريس : ومتى أراد الغائب أن يطلق امرأته وراعى ما قلناه فليطلقها تطليقة واحدة ، ويكون هو أملك برجعتها ما لم تخرج من عدتها ، إما بالأقراء إن كانت مستقيمة الحيض ، أو بالشهور إن كانت مسترابة وفي سنها من تحيض ، وهي ثلاثة أشهر . وقال شيخنا أبو جعفر في نهايته : ويكون هو أملك برجعتها ما لم يمض لها ثلاثة أشهر ، وهي عدتها إذا كانت من ذوات

--> ( 1 ) المقنع : ص 116 . ( 2 ) الإنتصار : ص 148 مع اختلاف . ( 3 ) السرائر : ج 2 ص 690 . ( 4 ) الطلاق : 4 .