العلامة الحلي

515

مختلف الشيعة

له : أصلحك الله رجل طلق امرأته على طهر من غير جماع بشهادة عدلين ، فقال : إذا دخلت في الحيضة الثالثة فقد انقضت عدتها وحلت للأزواج ، قلت له : أصلحك الله إن أهل العراق يروون عن علي - عليه السلام - أنه أحق برجعتها ما لم تغتسل من الحيضة الثالثة ، فقال : كذبوا ( 1 ) . وفي الصحيح عن زرارة ، عن أحدهما - عليهما السلام - قال : المطلقة ترث وتورث حتى ترى الدم الثالث ، فإذا رأته فقد انقطع ( 2 ) . وفي الموثق عن إسماعيل الجعفي ، عن الباقر - عليه السلام - قال : قلت له : رجل طلق امرأته ، قال : هو أملك برجعتها ما لم تقع في الدم من الحيضة الثالثة ( 3 ) . قال الشيخ - رحمه الله - : ما تضمنت هذه الأخبار هو الذي أعمل به ، وهو : أنها ( 4 ) إذا رأت الدم من الحيضة الثالثة ملكت نفسها وحلت للأزواج ، وجاز لها أن تعقد على نفسها ، والأفضل أن تترك التزويج إلى أن تغتسل ، فإن عقدت فلا تمكن من نفسها إلا بعد الغسل ، وهو مذهب الحسن بن محمد بن سماعة ، وعلي بن إبراهيم بن هاشم . وكان جعفر بن سماعة يقول : تبين عند رؤية الدم ، غير أنه لا يحل لها أن تعقد على نفسها إلا بعد الغسل . والذي اخترناه أولى ، وبه كان يفتي شيخنا - رحمه الله - وقد صرح بذلك أبو جعفر - عليه السلام - في رواية زرارة التي رواها عنه عمر بن أذينة في ( 5 ) قوله :

--> ( 1 ) الإستبصار : ج 3 ص 327 ح 1163 ، وسائل الشيعة : ب 15 من أبواب العدد ح 3 ج 15 ص 426 . وفيهما : ( أنه قال : هو أحق برجعتها ) . ( 2 ) الإستبصار : ج 3 ص 327 ح 1165 ، وسائل الشيعة : ب 15 من أبواب العدد ح 3 ج 15 ص 427 . ( 3 ) الإستبصار : ج 3 ص 327 ح 1164 ، وسائل الشيعة : ب 15 من أبواب العدد ح 2 ج 15 ص 427 وفيهما : ( هو أحق برجعتها ) . ( 4 ) في المصدر : إنه . ( 5 ) في المصدر : من .