العلامة الحلي
512
مختلف الشيعة
وقال في المبسوط : إن كان قد مضى بعض الشهر سقط ( 1 ) . اعتبار الهلال في هذا الشهر ويحتسب بالعدد ، فينظر قدر ما بقي من الشهر ، وتعتد بشهرين هلاليين ثم تتم من الشهر الرابع ثلاثين وتلفق الساعات والأنصاف وقال بعضهم : تقضي ما فاتها من الشهر ، وفيه خلاف . قال : والأقوى عندي أنها تقضي ما فاتها ( 2 ) . ووجه قوة ما قاله الشيخ أنه لو كان الطلاق من أول الهلال كانت العدة بالأهلة ، وإذا كان من بعض الشهر وجب قضاء ما فات منه . والوجه ما قاله في الخلاف ، وبه قال ابن إدريس ( 3 ) ، لأن اسم الشهر يقع على ما بين الهلالين ، على الثلاثين بالاشتراك ، ولهذا إذا غم الهلال حسب الشهر بثلاثين ، فإذا أمكن اعتبار الهلال اعتبر ، وإذا تعذر رجع إلى العدد . مسألة : قال الشيخ في المبسوط : إذا طلقها في آخر الطهر وبقي بعد التلفظ بالطلاق جزء وقع فيه الطلاق ، وهو مباح ، وتعتد بالجزء الذي بقي طهرا إذا كان طهرا لم يجامعها فيه . وإن قال لها : أنت طالق ثم حاضت عقيب هذا اللفظ فهذا عند بعضهم طلاق محرم ، ولا تعتد بما بعده قرء ، لأنه يصادف الطلاق حالة الحيض . وقال بعضهم : يكون مباحا ، لأنه وقع في حال الطهر . ويقوى في نفسي أن الطلاق يقع ، لأنه وقع في حال الطهر ، إلا أنها لا تعتد بالطهر الذي يلي الحيض ، لأنه ما بقي هناك جزء تعتد به ( 4 ) . وقال ابن إدريس : قوله : إلا أنها لا تعتد بالطهر الذي يلي الحيض ) . عجيب ، وكيف لا تعتد بالطهر الذي يتعقب هذا الحيض ؟ ! بل هذا الطهر الذي يأتي بعد حيضها هو أول أقرائها . وقوله - رحمه الله - : ( لأنه ما بقي هناك
--> ( 1 ) في المصدر : فإنه يسقط . ( 2 ) المبسوط : ج 5 ص 239 . ( 3 ) السرائر : ج 2 ص 747 . ( 4 ) المبسوط : ج 5 ص 235 .