العلامة الحلي
511
مختلف الشيعة
لأن اللحظة التي رأت ( 1 ) فيها الدم ( 2 ) غير داخلة في جملة العدة ، فلا حاجة بنا إلى دخولها ( 3 ) . قال : وإلى هذا ذهب السيد المرتضى في انتصاره ( 4 ) . وقوله لا بأس به ، ولا مشاحة كثيرة فيه ، وإن كان لا يخلو من فائدة . مسألة : إذا طلقها في أول جزء من الشهر وهي تعتد بالأشهر أكملت الأشهر الثلاثة بالأهلة ، وإن طلقت في أثناء الشهر للشيخ قولان : قال في الخلاف : سقط اعتبار الهلال في هذا الشهر واحتسبت بالعدد ، فتنظر قدر ما بقي من الشهر وتعتبر بعده هلالين ، ثم تتمم من الشهر الرابع ثلاثين وتلفق الساعات والأنصاف ، وقال أبو حنيفة : تقضي ما فاتها من الشهر . قال : فيحصل الخلاف بيننا وبينه إذا كان الشهر ناقصا ومضى عشرون يوما عندنا أنها تحتسب ما بقي وهي تسعة وتضم إليها أحد وعشرون ، وعنده تقضي ما مضى وهو عشرون يوما . وقال بعض الشافعية : إذا مضى بعض الشهر سقط اعتبار الأهلة بالشهور كلها ، وتحتسب جميع العدة بالعدد تسعون يوما . ثم استدل بقوله تعالى : ( يسئلونك عن الأهلة قل هي مواقيت للناس والحج ) قال : وهذا يدل على بطلان قول من اعتبر العدد في الجميع ، فأما من اعتبر الهلال في الأول فقوله قوي ، لظاهر الآية ، ولكن اعتبرنا في الشهر الأول العدد لطريقة الاحتياط والخروج من العدة بيقين ( 5 ) . وهذا يدل على تردده .
--> ( 1 ) في المصدر : ترى . ( 2 ) في المصدر : فيها الدم الثالث ليست من جملة العدة التي هي الأطهار بلا خلاف بيننا فإذا ثبت ذلك فاللحظة التي رأت الدم . ( 3 ) في المصدر : إلى دخولها في جملة العدة . ( 4 ) السرائر : ج 2 ص 746 - 747 . ( 5 ) الخلاف : ج 5 ص 59 المسألة 7 .