العلامة الحلي

50

مختلف الشيعة

الإطلاق يحل واحدة مطلقة وتحرم أخرى مطلقة وقد عقد عليهما معا فيدخلان في العقد ، إذ لا وجود للكلي إلا في جزئياته . واعلم أن الرواية في طريقها علي بن السندي ، ولا يحضرني الآن حاله ، غير أن طريق الشيخ إلى ابن أبي عمير جيد ، وهو الراوي ، ولا يضر الإرسال ، لأن مراسيل ابن أبي عمير معمول عليها . احتج ابن إدريس بأنه عقد منهي عنه ( 1 ) ، والنهي يدل على الفساد . مسألة : الاعتبار في التقارن والترتيب في العقد لا بالخطبة عند أكثر علمائنا . وقال ابن الجنيد : ولا يجوز لمسلم أن يجمع في عقد واحد على أكثر من أربع نسوة ، ولا أن يفرق العقود ويجمعهن بالملك لفروجهن في وقت واحد ، ولا أن يعقد على أختين كذلك ، فإن فعل ذلك في العقد على خمس صح العقد على أربع وبطل عن واحدة وكذلك في الأختين ، ويبطل العقد على المذكورة آخرهن أما في الخطبة أو في إجابة الولي ، فإن لم يقع هناك تسمية ولا إشارة كان الزوج مخيرا في التي تحل منهن . لنا : إن المقتضي للإباحة والتحريم إنما هو العقد دون الخطبة وإجابة الولي . مسألة : لو عقد على الأختين مرتبا صح عقد الأولى وبطل الثاني ، فإن وطأ الثانية فرق بينهما . قال الشيخ في النهاية : ولا يرجع إلى نكاح الأولة حتى تخرج التي وطأها من عدتها ( 2 ) ، وبه قال ابن البراج ( 3 ) ، وابن حمزة ( 4 ) .

--> ( 1 ) السرائر : ج 2 ص 539 . ( 2 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 296 . ( 3 ) المهذب : ج 2 ص 184 . ( 4 ) الوسيلة : ص 293 .