العلامة الحلي
490
مختلف الشيعة
قال : لها المهر كاملا ولها الميراث ، قلت : فإنهم رووا عنك أن لها نصف المهر قال : لا يحفظون عني ، إنما ذلك للمطلقة ( 1 ) . قال الشيخ - عقيب ذكر هذه الأخبار وغيرها - : على إن الذي أختاره وأفتي به هو أن أقول : إذا مات الرجل عن زوجته قبل الدخول بها كان لها المهر كله ، وإن ماتت هي كان لأوليائها نصف المهر . قال : وإنما فصلت هذا التفصيل لأن جميع الأخبار التي قدمناها في وجوب جميع المهر فإنها تتضمن إذا مات الرجل ، وليس في شئ منها أنه إذا ماتت هي كان لأوليائها المهر كاملا ، فأنا لا أتعدى الأخبار . فأما ما عارضها من الأخبار في التسوية بين موت كل واحد منهما في وجوب نصف المهر فمحمول على الاستحباب ، فإنه يستحب لها ألا تطلب أكثر من النصف . وأما الأخبار التي تتضمن أنه إذا ماتت كان لأوليائها نصف المهر فمحمولة على ظاهرها ، ولست أحتاج إلى تأويلها . قال : وهذا المذهب أسلم لتأويل الأخبار ( 2 ) . وهذه المسألة موضعها كتاب الصداق ، وإنما ذكرناها هنا اقتداء بالشيخ . تذنيب آخر : قد ذكرنا في باب المتعة ( 3 ) اختلاف علمائنا في عدتها من الوفاة ، فليطلب من هناك . مسألة : قال أبو الصلاح : المطلقة الرجعية حكم عدتها ملازمة منزل مطلقها ، ولا تخرج منه إلا بإذنه ، ولا يخرجها إلا أن تؤذيه ، أو تأتي في منزله ما يوجب الحد فيخرجها لإقامته ويردها إليه ، ولا تبيت إلا فيه ، ويخرجها
--> ( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 147 - 148 ح 513 ، وسائل الشيعة : ب 58 من أبواب المهور ح 24 ج 15 ص 77 . ( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 148 ذيل الحديث 513 . ( 3 ) تقدم في ص .