العلامة الحلي
480
مختلف الشيعة
لنا : أن المقتضي للاعتداد زائل فيزول ، والملازمة ظاهرة . وبيان صدق المقدم أن العدة إنما شرعت لاستعلام فراغ الرحم من الحمل غالبا ، وهذه الحكمة منفية هنا قطعا ، فلا وجه لوجوب العدة . ولأن غير المدخول بها لا عدة عليها إجماعا ، فكذا الآيسة والصغيرة ، إذ الدخول هنا لا اعتبار به . وما رواه عبد الرحمن بن الحجاج في الموثق ، عن الصادق - عليه السلام - قال : ثلاث يتزوجن على كل حال : التي لم تحض ومثلها لا تحيض ، قال : قلت : وما حدها ؟ قال : إذا أتى لها أقل من تسع سنين ، والتي لم يدخل بها ، والتي قد يئست من المحيض ومثلها لا تحيض ، قلت : وما حدها ؟ قال : إذا كان لها خمسون سنة ( 1 ) . وفي الحسن عن زرارة ، عن الصادق - عليه السلام - في الصبية التي لا تحيض مثلها والتي قد يئست من المحيض ، قال : ليس عليهما عدة وإن دخل بهما ( 2 ) . وعن محمد بن مسلم ، عن الباقر - عليه السلام - قال : التي لا تحبل مثلها لا عدة عليها ( 3 ) . وفي هذا الحديث إشارة إلى العلة التي أومأنا إليها في وجوب الاعتداد . احتج السيد المرتضى بقوله تعالى : ( واللائي يئسن من المحيض من نسائكم إن ارتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر واللائي لم يحضن ) قال : وهذا صريح في أن الآيسات من المحيض واللائي لم يبلغن عدتهن الأشهر على كل حال . ثم اعترض على نفسه بأن في الآية شرطا ، وهو قوله تعالى : ( إن ارتبتم ) . وأجاب : بأن الشرط لا ينفع أصحابنا ، لأنه غير مطابق لما يشترطونه ، وإنما
--> ( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 137 ح 478 ، وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب العدد ح 4 ج 15 ص 406 . ( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 137 - 138 ح 479 ، وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب العدد ح 3 ج 15 ص 409 . ( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 138 ح 480 ، وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب العدد ح 2 ج 15 ص 409 .