العلامة الحلي

475

مختلف الشيعة

فالزوج قاذف . وقولها : زنيت بك ليس ( 1 ) بصريح في القذف ، بل هو محتمل له ولغيره ، لأنه يحتمل ثلاثة أشياء : أحدها : القذف ، وهو أنها أرادت أنك زنيت بي قبل الزوجية فأنت زان وأنا زانية ، وهو أقواها عندي . ويحتمل أنها أقرت على نفسها بالزنا ولم تقذف الزوج ، فتريد بذلك أنك وطئتني وأنت تظنني زوجتك وأنا عالمة بأنك أجنبي فكنت أنا زانية وأنت لست بزان . ويحتمل ألا تكون أقرت بالزنا ولا قذفته ، بل أرادت النفي والجحود ، وإذا احتمل لم يكن ( 2 ) صريحا في القذف . فإن قالت : أردت الأول فقد أقرت على نفسها بالزنا ، فيسقط عن الزوج حد القذف ، ويلزمها حد الزنا بإقرارها ، ويلزمها حد القذف للزوج برميها . وإن قالت : أردت الثاني ( 3 ) لم تقذف الزوج ، وقد أقرت على نفسها ، فيسقط عن الزوج حد القذف ، ويلزمها حد الزنا بإقرارها ، ولم يجب عليها حد القذف ، فإنها ما قذفته ، فإن ادعى الزوج أنها أرادت قذفه فالقول قولها ، فإن حلفت سقطت دعواه ، وإن نكلت رددنا اليمين عليه فيحلف ، ويحقق عليها القذف ولزمها الحد . وإن أرادت الثالث ( 4 ) وجب على الزوج الحد بقذفه ، وليس على المرأة حد الزنا ، ولا القذف . ولو قال : أرادت القذف فإن حلفت سقطت دعواه ، وإن نكلت رددنا اليمين عليه فيحلف ، ويحقق عليها بيمينه الإقرار بالزنا وقذفها له ، ويسقط عنه حد القذف ، ويلزمها حد القذف دون حد الزنا ، لأنه لا يلزم بالنكول واليمين ( 5 ) . وقال ابن الجنيد : لو قال لزوجته : يا زانية فقالت : زنيت بك سألناها عما

--> ( 1 ) في المصدر : فأما الزوج فقد قذفها بقوله يا زانية . . . وأما قولها زنيت فليس . ( 2 ) في المصدر : فإذا كان محتملا لهذه الأشياء لم يكن . ( 3 ) في المصدر : الاحتمال الثاني . ( 4 ) في المصدر : الاحتمال الثالث . ( 5 ) المبسوط : ج 5 ص 211 - 213 .