العلامة الحلي
473
مختلف الشيعة
به ( 1 ) فالثاني ليس بقذف ، لأنه ثبت أنه كذبه بإقامة الحد عليه ، فإذا كرره ثانيا لم يكن ذلك قذفا ، بل شيئا يجب به التعزير ( 2 ) ، وإن قذفها بزنى آخر قيل ( 3 ) : لا يقام الحد ثانيا ، وقيل : بل يحد ( 4 ) ، وهو الذي رواه أصحابنا ( 5 ) . والشيخ أطلق في النهاية ( 6 ) . وسيأتي البحث فيه إن شاء الله تعالى . مسألة : قال الشيخ في الخلاف : إذا تزوج امرأة وقذفها بزنى أضافه إلى ما قبل الزوجية وجب عليه الحد ، وليس له أن يلاعن لإسقاطه ( 7 ) . وقال في المبسوط : يجب عليه الحد ، وليس له إسقاطه باللعان . وقال بعضهم : له ذلك ، وهو الأقوى ، لعموم الآية ، والاعتبار عند من قال بالأول بالحالة التي يضاف إليها القذف ، وعلى ما قلناه بالحالة التي يوجد فيها القذف ( 8 ) . واستدل على قوله في الخلاف بعموم ( والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ) قال : فإن عارضونا بقوله تعالى : ( والذين يرمون أزواجهم ) وخصوا به آيتنا قال : لا نسلم أن الآية التي ذكروها تناولت هذا القاذف ، فإنها واردة في من قذف زوجته ، وهذا لا يقال : إنه قذف زوجته وإنه أضاف القذف إلى حال كونها أجنبية ، فالاعتبار بحالة إضافة القذف ، ألا ترى أن من قذف حرا ومن قذف مسلمة بزنى أضافه إلى كونها كافرة لا يقال : إنه
--> ( 1 ) في المصدر : حد له . ( 2 ) في المصدر : بل سبا وشتما وجب عليه التعزير . ( 3 ) في المصدر : قيل فيه وجهان . ( 4 ) في المصدر : والثاني يلزمه حد ( 5 ) المبسوط : ج 5 ص 216 . ( 6 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 342 . ( 7 ) الخلاف : ج 5 ص 16 المسألة 15 . ( 8 ) المبسوط : ج 5 ص 193 .