العلامة الحلي
47
مختلف الشيعة
الشبهة ووطئ الشبهة . وقال ابن إدريس : فأما عقد الشبهة ووطئ الشبهة فعندنا لا ينشر الحرمة ، ولا يثبت به تحريم المصاهرة ( 1 ) بحال . والوجه الأول ، وقد تقدم . مسألة : قد بينا الخلاف في أن نظر الأب أو الابن بشهوة أو تقبيلهما كذلك ينشر حرمة المصاهرة . بقي هنا بحث آخر وهو : إن النظر والتقبيل واللمس بشهوة هل ينشر الحرمة في غير الأب والابن أم لا ؟ قال ابن الجنية : وإذا أتى الرجل من زوجته أو أمته محرما على غيره - كالقبلة والملامسة أو النظر إلى عورة عمدا - فقد حرمت عليه ابنتها من نسب كانت أو رضاع بكل معنى من عقد النكاح ، ويفرق للاجتماع أو يفرق في عقد . وجمع الاستحلال في زمان واحد ، فحكم بتحريم البنت بمجرد النظر إلى عورة الأم . وقال الشيخ في الخلاف : اللمس بشهوة - مثل القبلة واللمس - إذا كان مباحا أو بشبهة ينشر التحريم ، وتحرم الأم وإن علت والبنت وإن نزلت ، واستدل عليه بإجماع الفرقة وأخبارهم ( 2 ) . ثم قال في مسألة أخرى : إذا نظر إلى فرجها تعلق به تحريم المصاهرة ، واستدل بإجماع الفرقة وأخبارهم وطريقة الاحتياط ، وروي عن النبي - صلى الله عليه وآله - أنه قال : لا ينظر الله إلى رجل نظر إلى فرج امرأة وابنتها ، وقال - عليه السلام - : من كشف قناع امرأة حرم عليه أمها وبنتها ( 3 ) واستدلاله يدل على فتواه بالتحريم ، والوجه الإباحة . لنا : قوله تعالى : ( فإن لم تكونوا دخلتم بهن فلا جناح ) ( 4 ) والنظر واللمس
--> ( 1 ) السرائر : ج 2 ص 535 . ( 2 ) الخلاف : ج 4 ص 308 المسألة 81 . ( 3 ) الخلاف : ج 4 ص 309 المسألة 82 . ( 4 ) النساء : 23 .