العلامة الحلي

459

مختلف الشيعة

والعجب أن ابن إدريس خالف عموم القرآن ، والأحاديث الصحاح والحسان التي تلوناها في هذا الكتاب وغيره من كتبنا ( 1 ) الدالة على جواز اللعان بين الزوجين مطلقا . واعتمد على تأويل رواية رواها الشيخ في آخر باب اللعان بين الحر والمملوكة في الاستبصار ، رواها عن إسماعيل ابن أبي زياد ، عن الصادق - عليه السلام - عن الباقر - عليه السلام - أن عليا - عليه السلام - قال : ليس بين خمس نساء وبين أزواجهن ملاعنة ، اليهودية تكون تحت المسلم فيقذفها ، والنصرانية ، والأمة تكون تحت الحر فيقذفها ، والحرة تكون تحت العبد فيقذفها ، والمجلود في الفرية ، لأن الله تعالى يقول : ( ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا ) والخرساء ليس بينها وبين زوجها لعان ، إنما اللعان باللسان . قال الشيخ : الوجه فيه أحد شيئين : أحدهما : الحمل على التقية ، لأنه مذهب بعض العامة . والآخر : أن نقول ( 2 ) بمجرد القذف لا يثبت اللعان بين اليهودية والمسلم ، ولا بينه وبين الأمة ، وإنما يثبت بمجرد القذف اللعان في الموضع الذي إن لم يلاعن وجب عليه حد الفرية ، وذلك غير موجود في المسلم مع اليهودية ولا مع الأمة ، لأنه يعزر ، فكأن اللعان يثبت بين هؤلاء بنفي الولد لا غير ( 3 ) . ومع ذلك فالحديث ضعيف السند . مسألة : قال الشيخ في المبسوط ( 4 ) والخلاف ( 5 ) : اللعان يصح بين كل زوجين مكلفين من أهل الطلاق ، سواء كانا من أهل الشهادة أو لم يكونا من أهلها ، فيصح القذف واللعان في حق الزوجين المسلمين والكافرين ، وأحدهما

--> ( 1 ) تحرير الأحكام : ج 2 ص 65 . ( 2 ) في المصدر : أن يكون . ( 3 ) الإستبصار : ج 3 ص 375 ح ح 1338 وذيله . ( 4 ) المبسوط : ج 5 ص 182 . ( 5 ) الخلاف : ج 5 ص 6 المسألة 2 .