العلامة الحلي

452

مختلف الشيعة

وقال ابن أبي عقيل : والحد الذي يجب للمرأة ( 1 ) أن تسكت أربعة أشهر ، فإذا مضت فالأمر إلى المرأة ، إن شاءت سكتت وأقامت على غضبه ما بدا لها حتى يرضى ، وإن شاءت رافعته ، فإذا هي رافعته واقف الحاكم الزوج فإما أن يفئ ويرجع إلى حاله الأولى من الرضا ، وإن شاء أن يعزم الطلاق ( 2 ) منذ يوم يخيره الحاكم بين الإيفاء والطلاق . وهذا الكلام يشعر بأن ابتداء مدة التربص من حين الإيلاء . وكذا قال ابن الجنيد ، فإنه قال : وإذا كان موليا فمضت أربعة أشهر وهو قادر على الجماع فلم يجامعها ولم تطالب هي بالفئ لم يلزمه شئ ، فإن تجاوزت وطالبت أوقفه الإمام فإما أن يفئ إلى الجماع أو يطلق . والمشهور الأول ، اختاره المفيد ( 3 ) ، وأبو الصلاح ( 4 ) ، وابن البراج ( 5 ) ، وابن حمزة ( 6 ) ، وابن إدريس ( 7 ) . والأقرب الأول . لنا : قوله تعالى : ( للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر ) ( 8 ) جعل لهم المدة أربعة أشهر من حين الإيلاء . وما رواه بريد بن معاوية في الحسن ، عن الصادق - عليه السلام - قال : لا يكون الإيلاء إلا إذا آلى الرجل ألا يقرب امرأته ولا يمسها ولا يجمع رأسه ورأسها فهو في سعة ما لم تمض الأربعة أشهر وقف ، فإما أن يفئ ( فيمسها ) وإما أن يعزم على الطلاق ( 9 ) .

--> ( 1 ) م 3 : في المرأة ، وفي المطبوع الحجري : المرأة . ( 2 ) في المطبوع الحجري : يعزم على الطلاق . ( 3 ) المقنعة : ص 522 - 523 . ( 4 ) الكافي في الفقه : ص 302 . ( 5 ) المهذب : ج 2 ص 302 . ( 6 ) الوسيلة : ص 336 . ( 7 ) السرائر : ج 2 ص 720 . ( 8 ) البقرة : آية 226 . ( 9 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 3 ح 3 ، وسائل الشيعة : ب 10 من أبواب الإيلاء ح 1 ج 15 ص 543 ، وفيهما : ( يقول الإيلاء إذا . . . ) .