العلامة الحلي
44
مختلف الشيعة
دون ذلك ، قال : كذب ( 1 ) . مسألة : قال الشيخ في النهاية : إذا تزوج الرجل بصبية لم تبلغ تسع سنين فوطأها فرق بينهما ، ولم تحل له أبدا ( 2 ) . وقال المفيد : الرجل إذا جامع الصبية ولها دون تسع سنين فأفضاها كان عليه دية نفسها والقيام بها حتى يفرق الموت بينهما ( 3 ) . وقال ابن الجنيد : فإن أولج عليها فأفضاها قبل تسع سنين فعليه ألا يطلقها حتى تموت وينفق عليها ويقوم بأمرها ، فإن أحب طلاقها أغرم ديتها ولزمه مع ذلك مهرها . وقال ابن حمزة - لما عد المحرمات وذكر من جملتها - : والتي أفضاها بالوطئ وهي في حباله ولها دون تسع سنين ، وتبين منه بغير طلاق ( 4 ) . وكلام المفيد ظاهر في عدم البينونة ، وكلام الشيخ ظاهر فيها ، وكلام ابن حمزة صريح فيها . وقال ابن إدريس : إنها تحرم مؤبدا لكن لا تبين منه ، ولا ينفسخ عقدها بمجرد ذلك ، بل هو بالخيار بين أن يطلقها أو يمسكها ، ولا يحل له وطؤها أبدا ، وليس بمجرد الوطئ تبين منه وينفسخ عقدها ، وكما يظن ذلك من لا يحصل شيئا من هذا الفن ، ولا يفهم معنى ما يقف عليه من سواد الكتب . ومعنى قول الشيخ : ( فرق بينهما ) أي في الوطئ دون بينونة العقد وانفساخه لإجماع أصحابنا على أن من دخل بامرأة ووطأها ولها دون تسع سنين وأراد طلاقها
--> ( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 311 ح 1291 ، وسائل الشيعة : ب 10 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح 1 ج 14 ص 329 . ( 2 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 292 - 293 . ( 3 ) المقنعة : ص 747 . ( 4 ) الوسيلة : ص 292 .