العلامة الحلي
416
مختلف الشيعة
وسلار ( 1 ) ، وأبو الصلاح ( 2 ) ، وابن زهرة ( 3 ) : لا يقع الظهار بشرط . وهو الظاهر من كلام ابن الجنيد . وقال ابن إدريس : وهو الأظهر بين أصحابنا الذي يقتضيه أصول المذهب ، لأنه لا خلاف بينهم أن حكمه حكم الطلاق ، ولا خلاف بينهم أن الطلاق لا يقع إذا كان مشروطا . قال : وهو اختيار السيد المرتضى ، وشيخنا المفيد ، وجلة أصحابنا ( 4 ) . والوجه ما قاله الشيخ . لنا : عموم القرآن : فإنه كما يتناول المطلق يتناول المشروط . وما رواه محمد بن مسلم في الصحيح ، عن الباقر - عليه السلام - قال : الظهار لا يقع إلا على الحنث ، فإذا حنث فليس له أن يواقعها حتى يكفر ، فإن جهل وفعل كان عليه كفارة واحدة ( 5 ) . وفي الصحيح عن حريز ، عن الصادق - عليه السلام - قال : الظهار ظهاران : فأحدهما : أن يقول : أنت علي كظهر أمي ثم يسكت فذلك الذي يكفر قبل أن يواقع ، فإن قال : أنت علي كظهر أمي إن فعلت كذا وكذا ففعل وجبت عليه الكفارة حين يحنث ( 6 ) . وفي الصحيح عن عبد الرحمن بن الحجاج ، عن الصادق - عليه السلام - قال : الظهار على ضربين : أحدهما : الكفارة فيه قبل المواقعة ، والآخر : بعده ،
--> ( 1 ) المراسم : ص 160 . ( 2 ) الكافي في الفقه : ص 303 . ( 3 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ص 551 س 13 . ( 4 ) السرائر : ج 2 ص 709 ، وفيه : ( وجلة المشيخة من أصحابنا ) . ( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 11 ح 37 ، وسائل الشيعة : ب 15 من أبواب الظهار ح 8 ج 15 ص 528 . ( 6 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 12 ح 39 ، وسائل الشيعة : ب 16 من أبواب الظهار ح 7 ج 15 ص 530 - 531 ، وفيه : ( ففعل وحنث فعليه ) .