العلامة الحلي
408
مختلف الشيعة
الفصل الثالث في الظهار مسألة : قال الشيخ في الخلاف ( 1 ) والمبسوط ( 2 ) : لا يصح الظهار من الكافر ولا التكفير . وهو الظاهر من كلام ابن الجنيد ، فإنه ( 3 ) قال : وكل مسلم من الأحرار وغيرهم إذا كان بالغا مالكا ( 4 ) للفرج ممنوعا من نكاح غيره بملكه إياه إذا ظاهر من زوجته في حال صحة عقله لزمه الظهار . فالتقييد يشعر باختياره لهذا المذهب . وقال ابن إدريس : الذي يقوى في نفسي أن الظهار يصح من الكافر ( 5 ) . وهو الأقوى عندي . لنا : عموم الآية ( 6 ) . ولأن المقتضي موجود ، والمعارض - وهو عدم تمكنه من التكفير - لا يصلح للمانعية . أما وجود المقتضي فهو اللفظ الصادر من أهله في محله . وأما انتفاء المعارض فللمنع من كون التكفير غير ممكن ، بل يمكنه أن يكفر بأن يقدم
--> ( 1 ) الخلاف : ج 4 ص 525 المسألة 2 . ( 2 ) المبسوط : ج 5 ص 145 . ( 3 ) م 3 : إنه . ( 4 ) في الطبعة الحجرية : مملكا . ( 5 ) السرائر : ج 2 ص 708 . ( 6 ) المجادلة : 3 .