العلامة الحلي

403

مختلف الشيعة

والبيع فينبغي أن نقول : إنه يتقسط على قدر أثمانها ، أو نقول : الكتابة فاسدة وكذا ( 1 ) البيع ، لأن العوض في كل واحد مجهول ( 2 ) . وقال ابن البراج : إذا كان للرجل امرأتان فخالعهما على ألف قسمت الألف بينهما على قدر ما تزوجهما به من المهر ( 3 ) . والمعتمد أن نقول : إذا تزوج أربعا بمهر واحد قسم على قدر مهور الأمثال ( 4 ) ، لأنه كعوض العين في البيع ، وكذا الكتابة والبيع . وقول الشيخ بالبطلان للجهالة ضعيف ، لأنه جعل الجملة المعلومة في مقابلة الجملة المعلومة ، ولا جهالة هنا ، كما لو اشترى ما ظهر استحقاق البعض . وقول ابن البراج ضعيف جدا ، إذ لا اعتبار بالمسمى في التقسيط ، إلا أن يكون على وفق مهر المثل ، ونحن في الخلع ، وهل يقسط على السوية أو على نسبة مهور الأمثال من المتوقفين ؟ . وابن إدريس وافق الشيخ في المبسوط في الصداق وفداء الخلع ( 5 ) . مسألة : قال الشيخ في النهاية : وأما النشوز : فهو أن يكره الرجل المرأة وتريد المرأة المقام معه ، وتكره مفارقته ويريد الرجل طلاقها ( 6 ) . وقال علي بن بابويه في رسالته : وقد يكون النشوز من قبل المرأة لقوله تعالى : ( واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع ) . قال ابن إدريس : وهذا القول أقوى من الأول ، لظاهر القرآن ( 7 ) . والظاهر أن الشيخ لم يقصد تفسير النشوز مطلقا ، بل ما يتعلق بالمرأة حتى

--> ( 1 ) ليس في المصدر ، وفي م 3 : ( البيع صحيحا ) . ( 2 ) المبسوط : ج 4 ص 363 ، وفيه : ( والذي يقتضيه ) . ( 3 ) المهذب : ج 2 ص 272 . ( 4 ) م 3 : أمثالهن . ( 5 ) السرائر : ج 2 ص 728 . ( 6 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 472 - 473 . ( 7 ) السرائر : ج 2 ص 728 .