العلامة الحلي
371
مختلف الشيعة
والظاهر أن قصده أنه متى قصد بذلك الشرط لم يقع ، وإن قصد التبرك والمبالغة في الإيقاع صح ، وليس بعيدا من الصواب حينئذ . مسألة : لو طلقها واحدة أو اثنتين ثم تزوجت بغيره ودخل بها وكان التزويج دائما هدم الطلاق الأول عند الشيخ ، اختاره في النهاية ( 1 ) والخلاف ( 2 ) والمبسوط ( 3 ) . وبه قال ابن البراج ( 4 ) ، وابن حمزة ( 5 ) ، وابن إدريس ( 6 ) ، ونقلا عن بعض أصحابنا : أنه لا يهدم ، كما نقله الشيخ في الخلاف . إذا تقرر هذا فمعنى الهدم : إن الزوج إذا طلق زوجته - مثلا - طلقة واحدة ثم خرجت من عدته فتزوجت ( 7 ) ببالغ تزويجا دائما ودخل ثم طلقها أو مات عنها ورجعت إلى الأول بعقد جديد بقيت معه على ثلاث طلقات ، ولم تعد الطلقة السابقة في الثلاث . ومن ( 8 ) منع الهدم هنا عد الطلقة السابقة على نكاح الثاني من الثلاث وبقيت معه بعد تزويجه ثانيا بها على طلقتين . ولو كان قد طلقها طلقتين ثم تزوج ( 9 ) الثاني ثم رجعت إلى الأول بقيت معه على طلقة على المذهب الثاني ، حتى أنه لو طلقها واحدة حرمت عليه حتى تنكح زوجا غيره . وعلى المذهب الأول لا اعتبار بالطلقتين السابقتين ، ولا تحرم عليه إلا بعد طلاق ثلاث مستأنفات . والجمهور نقلوا عدم الهدم عن علي - عليه السلام - ( 10 ) . قال الشيخ في الخلاف : والظاهر من روايات أصحابنا والأكثر أن الزوج
--> ( 1 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 436 . ( 2 ) الخلاف : ج 4 ص 488 - 489 المسألة 59 . ( 3 ) المبسوط : ج 5 ص 81 . ( 4 ) المهذب : ج 2 ص 282 . ( 5 ) الوسيلة : ص 321 . ( 6 ) السرائر : ج 2 ص 668 . ( 7 ) ق 2 : فزوجت . ( 8 ) م 3 : وفي . ( 9 ) كذا في النسخ ، والأنسب ( تزوجت بالثاني ) . ( 10 ) سنن البيهقي : ج 7 ص 365 ، المجموع : ج 17 ص 287 .