العلامة الحلي

362

مختلف الشيعة

البراج ( 1 ) ، وابن حمزة ( 2 ) . وقال الشيخ علي بن بابويه في رسالته : فإن راجعها - يعني : الحبلى - قبل أن تضع ما في بطنها أو يمضي لها ثلاثة أشهر ثم أراد طلاقها فليس له ذلك حتى تضع ما في بطنها وتطهر ثم يطلقها ، ولم يفصل . وكذا قال ابنه في المقنع ( 3 ) . وقال ابن الجنيد : والحبلى إذا طلقها زوجها وقع عليها الطلاق ، وله أن يرتجعها ، فإن أراد طلاقها تركها شهرا من حال جماعه في الرجعة ثم طلقها ، فإن ارتجعها الثانية وأراد طلاقها طلقها كذلك ، فإذا ارتجعها ثم طلقها كذلك لم تحل له حتى تنكح زوجا غيره . ومنع ابن إدريس ذلك ، وجوز طلاقها للسنة كما يجوز للعدة ، إذ لا مانع من إجماع ولا كتاب ولا سنة متواترة . والأصل الصحة مع عموم ( فإن طلقها ) ( الطلاق مرتان ) وإنما هو خبر واحد أورده في نهايته إيرادا لا اعتقادا ( 4 ) . والشيخ - رحمه الله - احتج بما رواه إسماعيل الجعفي في الصحيح ، عن الباقر - عليه السلام - قال : طلاق الحامل واحدة ، فإذا وضعت ما في بطنها فقد بانت منه ( 5 ) . وفي الصحيح عن أبي بصير ، عن الصادق - عليه السلام - قال : الحبلى تطلق تطليقة واحدة ( 6 ) . وفي الصحيح عن الحلبي ، عن الصادق - عليه السلام - قال : طلاق الحبلى

--> ( 1 ) المهذب : ج 2 ص 285 . ( 2 ) الوسيلة : ص 322 . ( 3 ) المقنع : ص 116 . ( 4 ) السرائر : ج 2 ص 689 . ( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 70 - 71 ح 234 ، وسائل الشيعة : ب 20 ، من أبواب أقسام الطلاق وأحكامه ح 1 ج 15 ص 380 . ( 6 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 70 ح 233 ، وسائل الشيعة : ب 27 من أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه ح 2 ج 15 ص 309 .