العلامة الحلي

356

مختلف الشيعة

ثلاثا في مجلس فإنهن ذوات أزواج ( 1 ) . لأنا نجيب عن الأول : بأنه خبر مخالف للأخبار الكثيرة ، مع أنه مشتمل على الكتابة . وعن الثاني : أنه نهى عن الشهادة للطلاق ثلاثا ، ونحن نقول بموجبه ، إذ الواقع واحدة . وعن الثالث : القول بالموجب أيضا ، فإن ذات العدة الرجعية كذات الزوج . مسألة : قال الشيخ في النهاية : ومتى لم يكن دخل بالمرأة وطلقها وقع الطلاق وإن كانت حائضا ، وكذلك إن كان غائبا عنها شهرا فصاعدا وقع طلاقه إذا طلقها وإن كانت حائضا ( 2 ) . وقال في موضع آخر منها : إذا خرج إلى السفر وقد كانت طاهرا طهرا لم يقربها فيه بجماع جاز له أن يطلقها أي وقت شاء ، ومتى كانت طاهرا طهرا قد قربها فيه بجماع فلا يطلقها حتى يمضي ما بين شهر إلى ثلاثة أشهر ثم يطلقها بعد ذلك أي وقت شاء ( 3 ) . وقال المفيد - رحمه الله - : ومن كان غائبا عن زوجته فليس يحتاج في طلاقها إلى ما يحتاج إليه الحاضر من الاستبراء ، لكنه لا بد له من الإشهاد ، فإذا أشهد رجلين من المسلمين على طلاقه لها وقع بها الطلاق إن كانت طاهرا أو حائضا وعلى كل حال ( 4 ) . ونحوه قال سلار ( 5 ) . وقال ابن أبي عقيل : وقد توالت الأخبار عن الصادقين - عليهما السلام - :

--> ( 1 ) تهذيب الأحكام ج 8 ص 56 ح 183 ، وسائل الشيعة : باب 29 من أبواب مقدماته وشرائطه ح 20 ج 15 ص 316 . ( 2 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 434 . ( 3 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 445 . ( 4 ) المقنعة : ص 526 ( 427 . ( 5 ) المراسم : ص 161 .