العلامة الحلي
354
مختلف الشيعة
المعارض للمانعية فلأنه ليس إلا قوله : ثلاثا ، وهو غير معارض ، لأنه مؤكد لكثرة الطلاق وإيقاعه وتكثير سبب البينونة ، والواحدة موجودة في الثلاثة ، لتركبها عنها وعن وحدتين أخريين ، ولا منافاة بين الكل وجزئه ، فيكون المقتضي - وهو الجزء - خاليا عن المعارض . وما رواه جميل بن دراج في الصحيح ، عن أحدهما - عليهما السلام - قال : سألته عن الذي يطلق في حال طهر في مجلس ثلاثا ، قال : هي واحد ( 1 ) . وفي الصحيح ، عن بكير بن أعين ، عن الباقر - عليه السلام - قال : إن طلقها للعدة أكثر من واحدة فليس الفضل على الواحدة بطلاق ( 2 ) . احتج السيد المرتضى وابن أبي عقيل بما رواه أبو بصير في الصحيح ، عن الصادق - عليه السلام - قال : من طلق ثلاثا في مجلس فليس بشئ ، ومن خالف كتاب الله رد إلى كتاب الله ، وذكر طلاق ابن عمر ( 3 ) . ولأن الواحدة المنفرة المقيدة بقيد الوحدة غير مرادة فلا يقع ، لاشتراط القصد في الطلاق ، والثلاث غير واقعة إجماعا . والجواب : أنا نقول بموجب الخبر ، فإن الثلاث لا يقع ، فكأنه ليس بشئ يوجب ما قصده ، والفعل الاختياري الصادر عن الحيوان إذا لم تحصل غايته يسمى باطلا فلا يكون شيئا . قال الشيخ : ويحتمل أن يكون المراد أنه طلقها وهي حائض ، لأنه ذكر
--> ( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 52 ح 168 ، وسائل الشيعة : ب 29 من أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه ح 3 ج 15 ص 312 . ( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 53 ح 172 ، وسائل الشيعة : ب 29 من أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه ح 12 ج 15 ص 314 . ( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 54 ح 177 ، وسائل الشيعة : ب 29 من أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه ح 8 ج 15 ص 313 .