العلامة الحلي

352

مختلف الشيعة

احتج الشيخ بما رواه زرارة ، عن الصادق - عليه السلام - قال : لا تجوز الوكالة في الطلاق ( 1 ) . قال في التهذيب : وهذا الحديث لا ينافي الأخبار الأولة ، لأنا نحمل هذا الخبر على الحال التي يكون الرجل فيها حاضرا غير غائب عن بلده ، فإنه متى كان الأمر على ما وصفناه لم تجز وكالته في الطلاق . والأخبار الأولة في تجويز الوكالة مختصة بحال الغيبة ، ولا تنافي بين الأخبار . وقال ابن سماعة : إن العمل على الذي ذكر فيه أنه لا تجوز الوكالة في الطلاق ولم يفصل . قال الشيخ : وينبغي أن يكون العمل على الأخبار كلها حسب ما قدمناه ( 2 ) . والجواب : رواياتنا أصح وأكثر فيكون أولى . مسألة : قال الشيخ في النهاية : ومن شرائط الطلاق العامة : أن يطلقها تطليقة واحدة ، فإن طلقها أكثر من ذلك أو ثلاثا أو ما زاد عليه لم يقع أكثر من واحدة إذا اجتمعت الشرائط كلها ( 3 ) . وكذا في المبسوط ( 4 ) . وفي الخلاف : إذا طلقها ثلاثا بلفظ واحد كان مبدعا ، ووقعت واحدة عند تكامل الشروط عند أكثر أصحابنا . وفيهم من قال : لا يقع شيئا أصلا ( 5 ) . وقال السيد المرتضى : مما انفردت به الإمامية القول : بأن الطلاق الثلاث بلفظ واحد لا يقع ، وباقي الفقهاء يخالفون في ذلك . وقد روي أن ابن عباس

--> ( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 39 ح 120 ، وسائل الشيعة : ب 39 من أبواب مقدماته وشرائطه ح 5 ج 15 ص 334 . ( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 40 ذيل الحديث 120 . ( 3 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 433 . ( 4 ) المبسوط : ج 5 ص 13 . ( 5 ) الخلاف : ج 4 ص 450 المسألة 3 .