العلامة الحلي
348
مختلف الشيعة
لسان فهو طلاق ( 1 ) . واحتج ابن إدريس بأن الأصل عصمة الفروج ، والاستصحاب يدل على بقاء العقد ، والفرقة أمر شرعي ولم يثبت . ونحن في هذه المسألة من المتوقفين . مسألة : قال الشيخ في النهاية : فإن كتب بيده أنه طلق امرأته وهو حاضر ليس بغائب لم يقع الطلاق ، وإن كان غائبا وكتب بخطه أن فلانة طالق وقع الطلاق ، وإن قال لغيره : أكتب إلى فلانة امرأتي بطلاقها لم يقع الطلاق ، فإن طلقها بالقول ثم قال لغيره : أكتب إليها بالطلاق كان الطلاق واقعا بالقول دون الأمر ( 2 ) . وقال في الخلاف : إذا كتب بالطلاق زوجته ولم يقصد الطلاق لا يقع بلا خلاف ، وإن قصد به الطلاق فعندنا أنه لا يقع به شئ . واستدل بإجماع الفرقة ، وأصالة بقاء العقد ، وعدم دليل على وقوع الطلاق بالكتابة ( 3 ) . وقال في المبسوط : إذا كتب بطلاقها ولا يتلفظ به ولا ينويه فلا يقع به شئ بلا خلاف ، فإذا تلفظ به وكتبه وقع باللفظ ، فإذا كتب ونوى ولم يتلفظ به فعندنا لا يقع به شئ إذا كان قادرا على اللفظ ، فإن لم يكن قادرا وقع واحدة إذا نواها لا أكثر منه . ولهم فيه قولان : أحدهما : يقع ، والثاني : أنه لا يقع . وروى أصحابنا أنه إن كان مع الغيبة فإنه يقع ، وإن كان مع الحضور فلا يقع ( 4 ) . وقال ابن الجنيد : وإن قال لغيره بحضرة الشهود : أكتب إلى فلانة
--> ( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 38 ح 112 ، وسائل الشيعة : ب 17 من أبواب مقدمات الطلاق ح 1 ج 15 ص 297 . ( 2 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 429 - 431 . ( 3 ) الخلاف : ج 4 ص 469 المسألة 29 . ( 4 ) المبسوط : ج 5 ص 28 .