العلامة الحلي
343
مختلف الشيعة
على وجه ، وذلك لا يجوز على حال ( 1 ) . وليس بعيدا من الصواب حمل الروايات على ما إذا طلقت بعد التخيير . تذنيب : اختلف القائلون بوقوعه ، فقال بعضهم : إنه يقع طلقة واحدة رجعية . وقال آخرون : إنه يقع واحدة بائنة . احتج الأولون بأصالة بقاء الرجعة . وما رواه زرارة في الموثق ، عن الباقر - عليه السلام - قال : قلت له : رجل خير امرأته ، فقال : الخيار لها ما داما لي مجلسهما ، فإذا تفرقا فلا خيار لها ، فقلت : أصلحك الله فإن طلقت نفسها ثلاثا قبل أن يتفرقا من مجلسهما ؟ قال : لا يكون أكثر من واحدة ، وهو أحق برجعتها قبل أن تنقضي عدتها ، فقد خير رسول الله - صلى الله عليه وآله - نساءه فاخترنه فكان ذلك طلاقا ، قال : فقلت له : لو اخترن أنفسهن لبن ، قال : فقال لي : ما ظنك برسول الله - صلى الله عليه وآله - لو اخترن أنفسهن أكان يمسكهن ؟ ! ( 2 ) احتج الآخرون بما رواه زرارة ، عن أحدهما - عليهما السلام - قال : إذا اختارت نفسها فهي تطليقة بائنة ، وهو خاطب من الخطاب ، وأن اختارت زوجها فلا شئ ( 3 ) . وعن يزيد الكناسي ، عن الباقر - عليه السلام - قال : لا ترث المخيرة من زوجها شيئا في عدتها ، لأن العصمة قد انقطعت فيما بينها وبين زوجها من
--> ( 1 ) الإستبصار : ج 3 ص 314 - 315 ذيل الحديث 1120 . ( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 90 ح 308 ، وسائل الشيعة : ب 41 من أبواب مقدمات الطلاق ح 12 ج 15 ص 337 . ( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 90 ح 305 ، وسائل الشيعة : ب 41 من أبواب مقدمات الطلاق ح 9 ج 15 ص 337 .