العلامة الحلي

340

مختلف الشيعة

أملك برجعتها ما لم تنقض عدتها ، وإن اختارت زوجها فليس بطلاق ، ولو تفرقا ثم اختارت المرأة نفسها لم يقع شئ . ولو قال لها : قد جعلت أمرك بيدك فاختاري نفسك في مجلس فسكتت أو تحولت من مجلسها بطل اختيارها لترك ذلك ، وإن سمى الرجل في الاختيار وقتا معلوما ثم رجع عنه قبل بلوغ الوقت كان ذلك له ، وليس يجوز للزوج أن يخيرها أكثر من واحدة بعد واحدة وخيار بعد خيار بطهر وشاهدين ، فإن خيرها أكثر من واحدة أو خيرها أن تخير نفسها في عدتها كان ذلك ساقطا غير جائز ، وإن خير الرجل أباها أو أخاها أو واحدا من أوليائها كان كاختيارها . وقال علي بن بابويه : ولا يقع الطلاق بإجبار ولا إكراه ولا على سكر ( 1 ) فيه ، فمنه ( 2 ) طلاق السنة وطلاق العدة - إلى أن قال - : ومنه التخيير . ولما بحث عن تلك الأقسام إلى أن وصل إلى التخيير فقال : وأما التخيير فأصل ذلك أن الله عز وجل أنف لنبيه - صلى الله عليه وآله - لمقالة قالها بعض نسائه : أيرى محمد أنه لو طلقنا لا نجد أكفاءنا من قريش يتزوجونا ، فأمر الله عز وجل ، نبيه - صلى الله عليه وآله - أن يعتزل نساءه تسعة وعشرين يوما ، فاعتزلهن النبي - صلى الله عليه وآله - في مشربة أم إبراهيم ، ثم نزلت هذه الآية : ( يا أيها النبي قل لأزواجك إن كنتن تردن الحياة الدنيا وزينتها فتعالين أمتعكن وأسرحكن سراحا جميلا ، وإن كنتن تردن الله ورسوله والدار الآخرة فإن الله أعد للمحسنات منكن أجرا عظيما ) فاخترن الله ورسوله ، فلم يقع الطلاق ، ولو اخترن أنفسهن لبن ( 3 ) . ورواه ابنه في المقنع ، إلا أنه عين المرأة ، قال : وهي حفصة . ثم قال بعد

--> ( 1 ) في الطبعة الحجرية : شك . ( 2 ) ليس في ( ق 2 وم 3 ) . ( 3 ) من لا يحضره الفقيه : ج 3 ص 517 ، وليس فيه : ( ولا يقع الطلاق إلى . . . ومنه التخيير ) .