العلامة الحلي
336
مختلف الشيعة
القيد انتفى الحكم تحقيقا لثبوت فائدته . وما رواه الحلبي في الحسن أنه سئل عن الرجل يحضره الموت فيطلق امرأته هل يجوز طلاقه ؟ قال : نعم ، وإن مات ورثته ، وإن ماتت لم يرثها ( 1 ) . وليس ذلك في الرجعي ، لاتفاقهما في الحكم ، فهو في البائن . احتج الشيخ بما رواه عبد الرحمن ، عن الكاظم - عليه السلام - قال : سألته عن رجل يطلق امرأته آخر طلاقها ؟ قال : نعم ، يتوارثان في العدة ( 2 ) . والجواب : بحمل التوارث على المجاز ، وهو ثبوته من طرف دون آخر . ثم يعارض بما رواه محمد بن مسلم في الموثق ، عن الباقر - عليه السلام - قال : سألته عن الرجل يطلق امرأته تطليقتين ثم يطلقها ثالثة وهو مريض ، قال : هي ترثه ( 3 ) . والتخصيص يدل على نفي الحكم ظاهرا . وقد روى الشيخ عن محمد بن قيس ، عن الباقر - عليه السلام - في المرأة إذا طلقها ثم توفي عنها زوجها وهي في عدة منه ما لم تحرم عليه فإنها ترثه ويرثها ما دامت في الدم من حيضتها الثالثة في التطليقتين الأولتين ، فإن طلقها ثلاثا فإنها لا ترث من زوجها ولا يرث منها ، وأن قتلت ورث من ديتها ، وإن قتل ورثت من ديته ما لم يقتل أحدهما صاحبه ( 4 ) .
--> ( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 79 ح 268 ، وسائل الشيعة : ب 23 من أبواب أقسام الطلاق وأحكامه ح 2 ج 15 ص 385 . ( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 80 ح 272 ، وسائل الشيعة : ب 22 من أبواب أقسام الطلاق وأحكامه ح 12 ج 15 ص 388 . ( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 80 ح 273 ، وسائل الشيعة : ب 22 من أبواب أقسام الطلاق وأحكامه ح 4 ج 15 ص 388 . ( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 80 - 81 ح 275 ، وسائل الشيعة : ب 36 من أبواب العدد ح 8 ج 15 ص 465 .