العلامة الحلي
328
مختلف الشيعة
وقال ابن الجنيد : بالخيار ، لرواية عن الصادق - عليه السلام - ولاشتماله على الضرر ، إذ لا يمكنها الإنفاق ، لعسرها ، فلو لم يجعل لها الخيار لزم الحرج المنفي بالإجماع . وهو معارض بما روي عن أمير المؤمنين - عليه السلام - إن امرأة استعدت على زوجها أنه لا ينفق عليها وكان زوجها معسرا ، فأبى أمير المؤمنين - عليه السلام - أن يحبسه وقال : إن مع العسر يسرا ( 1 ) . والجواب : نحن لا نوجب الحبس بل نقول : بالخيار في الفسخ والصبر ، ونحن في ذلك من المتوقفين . مسألة : لا يجب على الولد الغني الإنفاق على زوجة والده المعسر ، ولا على الوالد وجوب الإنفاق على زوجة ولده المعسر ، لأصالة البراءة . وأوجب الشيخ في المبسوط النفقة فيهما ، لأنها من مؤونة والده ( 2 ) . وأوجب أيضا الفطرة ، لأنها بمنزلة النفقة ( 3 ) . والكل ممنوع . مسألة : قال ابن الجنيد : إذا أباح السيد عبده فضل كسبه لزمه النفقة على والديه وولده ، وكذلك ما فضل عن ضريبته لو جعلها عليه ( 4 ) . والوجه المنع ، لأنا نمنع الملك مطلقا ، ولو ثبت لم يكن مستقرا ، بل للسيد المطالبة به متى شاء ، فلا يناط به وجوب الإنفاق عليه .
--> ( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 6 ص 299 - 300 ح 837 ، وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب الحجر ح 2 ج 13 ص 148 . ( 2 ) المبسوط : ج 6 ص 35 . ( 3 ) المبسوط : ج 1 ص 239 . ( 4 ) ق 2 : عليها .