العلامة الحلي

326

مختلف الشيعة

اللعان على نفي الحمل بعد البينونة ، وهو الصحيح عندنا . فإذا لاعن سقطت نفقتها ، فإن أكذب نفسه عاد النسب وعادت النفقة التي قطعها عن نفسه من حين اللعان إلى حين التكذيب ، وهكذا إن وضعته وأرضعته ثم أكذب نفسه فعليه نفقتها زمان ( 1 ) العدة وأجرة حضانتها ، لأنه قد بان إنه كان واجبا عليه ، وجملته : إن كل ما سقط باللعان يعود بإكذاب نفسه ( 2 ) . وفي الرجوع بما بين اللعان والتكذيب نظر ، لأن نفقة الأقارب لا تقتضي . مسألة : قال الشيخ في المبسوط : إذا طلق الحامل بائنا وجبت النفقة ، ولمن تجب ؟ قيل : فيه قولان : أحدهما : النفقة لها ، لأجل الحمل ، وهو أصحهما عند المخالف . والثاني : النفقة للحمل ، وهو أقواهما عندي ، بدليل أنه لو كانت حائلا لا نفقة لها ، وإذا كانت حاملا وجبت النفقة ، فلما وجبت بوجوده وسقطت بعدمه ثبت إن النفقة له لا لها كالزوجة لها النفقة ما دامت زوجة ، فإذا زالت الزوجية فلا نفقة لها ، فكانت النفقة لأجل الزوجية . ولأنه لما كانت النفقة له إذا كان منفصلا فكذا إذا كان متصلا . ولأن أصحابنا رووا أنه ينفق عليها من مال الحمل ، فدل على أنه لا يجب لها ، ومن خالف قال : لو كانت النفقة لأجل الحمل لوجبت نفقته دون نفقتها ، ولما كان نفقتها مقدرة بحال الزوج فيجب عليه مقدرة ( 3 ) ، ونفقة الأقارب غير مقدرة دل على أنه لها ، لأن نفقة الأقارب على الكفاية . وأيضا فلو كان لأجل الحمل لوجبت على الجد ، كما لو كان منفصلا ، فلما ثبت أنه لا يجب عليه ثبت ما قلناه . وأيضا فلو كانت نفقة الولد لوجب أن تسقط بيسار الولد ، وهو إذا ورث أو أوصى له بشئ فقبله أبوه ، فلما لم تسقي بيساره ثبت أنها ليس نفقة الولد ، وعندنا

--> ( 1 ) م 3 : في زمان . ( 2 ) المبسوط : ج 6 ص 25 - 26 . ( 3 ) في المصدر : بقدره .