العلامة الحلي

324

مختلف الشيعة

وقوله في المبسوط جيد ، وقوله في الخلاف ممنوع ، إلا أن يجعل المقتضي لسقوط النفقة سفرها وبعدها عنه ، فحينئذ لا فائدة في قيد الإحرام ، بل بمجرد السفر وغيبتها عنه بغير إذنه يسقط نفقتها ، والظاهر أن الشيخ في الخلاف قصد ذلك . مسألة : قال الشيخ في المبسوط : العبد إذا تزوج بإذن مولاه وكان مكتسبا فالنفقة في كسبه ، ويكون إذن السيد في التزويج إذنا في تعلق نفقة الزوجة بكسبه . وإن لم يكن مكتسبا قال قوم : يتعلق برقبته ، لأن الوطء في النكاح بمنزلة الجناية ، وفيهم من قال : يتعلق بذمته ، لأنه حق لزمه باختيار من له الحق ، فكان في ذمته كالقرض ، والأول أليق بمذهبنا . فمن قال : يتعلق برقبته على ما اخترناه قال : إن أمكن أن يباع منه كل يوم بقدر ما يجب عليه من النفقة فعل ، وإن لم يمكن بيع كله ، كما قيل في الجناية ووقف ثمنه ينفق عليها منه ، وقد انتقل ملك سيده عنه إلى ملك سيد آخر ( 1 ) . وقال ابن الجنيد : إذا أذن السيد لعبده في التزويج فيتزوج حرة أو كتابية أو أمة مسلمة فعليه نفقاتهن كلهن كنفقة المعسر لا أكثر ، إلا أن يكون السيد قد اشترط عليه في ماله أو كسب العبد قدرا معلوما ، ولو أبق العبد لم يكن على السيد نفقة المرأة . وقال ابن حمزة : إن تزوج بإذنه أو زوج هو حرة أو أمة ولم يكن العبد مكتسبا لزمت السيد النفقة ، وإن كان العبد مكتسبا تخير سيده بين جعل النفقة في كسبه والإنفاق من خالص ماله ( 2 ) . وقال ابن إدريس : النفقة لازمة للسيد ، لأنه أذن في شئ فلزمه توابعه ( 3 ) .

--> ( 1 ) المبسوط : ج 6 ص 20 . ( 2 ) الوسيلة : ص 286 . ( 3 ) السرائر : ج 2 ص 598 .