العلامة الحلي

314

مختلف الشيعة

الحكم فيما زاد على ما ذكرناه من الآباء والأمهات . فإن لم تكن أمهات الأم على ما ذكرناه كان الأب أحق من كل أحد من أمهاته وآباؤه يجرون في كونهم أحق به مجرى أحقهم بميراثه ، فمن كان منهم أحق بميراثه كان أحق بحضانته ، وإن كان من يستحق ميراثه أكثر من واحد وتنازعوا في حضانته أقرع بينهم فيه ، فمن خرج اسمه كان أولى به . وكذلك القول في إخوته وأخواته إذا لم يكن له أب ولا أم ولا أحد ممن تقدم ذكره ( 1 ) . وقال ابن حمزة : إذا لم يكن له أحد الأبوين فإن كانت القرابة رجالا ونساء فالنساء أولى إذا كانت أقرب من الرجال أو كانت في درجتهم ( 2 ) . وقال ابن إدريس : ما ذكره الشيخ في الخلاف من تخريجات المخالفين ، ومعظمه قول الشافعي وبناؤهم على القول بالعصبة ، وذلك عندنا باطل ، ولا حضانة عندنا إلا للأم نفسها وللأب ، فأما غيرهما فليس لأحد عليه ولاية سوى الجد من قبل الأب خاصة ( 3 ) . وهذا القول جهل منه وقلة تأمل لفتاوي الأصحاب ، فقد ذكرنا فتاوى من تقدمنا كالشيخ وابن الجنيد وغيرهما . وقد نص شيخنا المفيد أيضا على خلاف ما اختاره ، فقال : وإن مات الأب قامت أمه مقامه في كفالة الولد ، فإن لم يكن له أم وكان له أب قام مقامه في ذلك ، فإن لم يكن له أب ولا أم كانت الأم - التي هي الجدة - أحق به من البعداء ( 4 ) . وبالجملة فالحاجة ماسة إلى تربيته وحضانته ، فلو لم يكن القريب أولى

--> ( 1 ) المهذب : ج 2 ص 352 - 353 . ( 2 ) الوسيلة : ص 288 . ( 3 ) السرائر : ج 2 ص 654 . ( 4 ) المقنعة : ص 531 .